310

فوقك في المقدرة فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك ، واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين ، واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم الله والكف عن أذى المؤمنين واغتيابهم ، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي ، ولا جهل أضر من العجب (1).

وصيته للمفضل بن عمر (2):

قال عليه السلام للمفضل بن عمر : اوصيك ونفسي بتقوى الله وطاعته ، فإن من التقوى الطاعة والورع والتواضع لله والطمأنينة والاجتهاد والأخذ بأمره والنصيحة لرسله ، والمسارعة في مرضاته ، واجتناب ما نهى عنه ، فإن من يتق الله فقد أحرز نفسه من النار بإذن الله وأصاب الخير كله في الدنيا والآخرة ومن أمر بتقوى الله فقد أفلح الموعظة جعلنا الله من المتقين برحمته (3).

وصيته لجميل بن دراج (4):

قال عليه السلام لجميل بن دراج : خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم ، ومن صالح الأعمال البر بالاخوان والسعي في حوائجهم ، وذلك مرغمة للشيطان وتزحزح عن النيران ، ودخول في الجنان ، يا جميل اخبر بهذا الحديث

Page 50