تخافنى؟ قال: «لا والله ما أخاف منك» . قال: أما تخافنى وفى يدى السيف؟ قال: «بلى يمنعنى الله منك» «١» . ثم عمد إلى سيف رسول الله ﷺ فرده عليه.
فأنزل الله ﵎: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [المائدة: ١١] .
وقيل: إنها إنما نزلت فى عمرو بن جحاش وما هم به من إلقاء الحجر على رسول الله ﷺ يوم وصل إلى بنى النضير مستعينا بهم فى دية العامريين. فالله أعلم أى ذلك كان.
وحدث جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فى غزوة ذات الرقاع من نخل فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين، فلما انصرف رسول الله ﷺ قافلا أتى زوجها وكان غائبا، فلما أخبر الخبر حلف أن لا ينتهى حتى يهريق فى أصحاب محمد دما، فخرج يتبع أثر رسول الله ﷺ فنزل رسول الله ﷺ منزلا، فقال: «من رجل يكلؤنا «٢» ليلتنا؟» «٣» قال: فانتدب رجل من المهاجرين، قيل: هو عمار بن ياسر، ورجل من الأنصار، قيل: هو عباد بن بشر، فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب قال الأنصارى
- ١٥١٠، ١٧١٨، ١٩١٥، ١٩٤٥، ٢٩٠٧، ٣٢٣٦، ٣٤٥١)، مسند الإمام أحمد (١/ ٢٧، ٢٠٤١، ٥/ ١٠٠)، سنن الدارمى (١/ ١٢)، السنن الكبرى للبيهقى (١/ ١٥٨، ١٦٨، ٤٤٢، ٩/ ٤٣)، مستدرك الحاكم (٢/ ٢١٤)، مصنف ابن أبى شيبة (٨/ ٤٣١، ٤٨٠، ٩/ ٨٨، ١٠/ ٥٢١، ٥٦٤، ١١/ ٨، ١٠، ١٢/ ٤١، ٤٢، ٤٥، ١٤١، ١٤/ ١٤٩، ٣٠٥، ٣٢٤، ٤٣٥، ٤٣٩، ٥٩٤)، المعجم الكبير للطبرانى (١/ ١٧٢، ٢/ ٢٩، ٢٣١، ٧/ ٢١، ١١/ ٢٤٦، ٢٤٧، ٢٧٠، ٣٣١، ١٢/ ١٣٤، ١٥٣، ١٦٧، ١٦٨، ١٨٥، ١٩٩، ٢٠٠، ٤٣١، ٤٣٦، ٤٣٧)، كنز العمال للمتقى الهندى (٤٦٦٠/ ١٢٨٨٤٦، ١٢٨٥٥، ٣٥٣٤٦، ٣٥٤٤٦، ٣٥٤٨٨، ٣٥٤٩٣، ٣٥٨٦٦، ٣٧٥٢٧، ٣٧٥٦٦، ٣٧٦٦٩، ٤٥٨٩١)، فتح البارى لابن حجر (١/ ٨٧، ١١/ ٤٩١)، زاد المسير لابن الجوزى (٥/ ٦٩)، الترغيب والترهيب للمنذرى (٣/ ٥٩٥)، البداية والنهاية لابن كثير (٥/ ٣٤٠، ٣٥٤) .
(١) انظر الحديث فى: البداية والنهاية لابن كثير (٤/ ٨٤) .
(٢) يكلؤنا: أى يحفظنا.
(٣) انظر الحديث فى: سنن أبى داود باب (٧٩)، مسند الإمام أحمد (٣/ ٣٤٤)، السنن الكبرى للبيهقى (١/ ١٤٠، ٩/ ١٥٠)، مستدرك الحاكم (١/ ١٥٦)، البداية والنهاية لابن كثير (٤/ ٨٥) .