ﷺ لم يحل، لا هو، ولا أحد ممن ساق الهدي) [زاد المعاد ٢/ ١٢٧] (^١).
- وقال أيضا: (قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومما يبين أنه ﷺ لم يطف طوافين، ولا سعى سعيين:
قول عائشة ﵂: وأما الذين جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدا. متفق عليه، وقول جابر: لم يطف النبي ﷺ وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا، طوافه الأول. رواه مسلم، وقوله لعائشة: «يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك» رواه مسلم، وقوله لها في رواية أبي داود: «طوافك بالبيت، وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك جميعا»، وقوله لها ــ في الحديث المتفق عليه لما طافت بالكعبة، وبين الصفا والمروة ــ: «قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا».
قال (^٢): والصحابة الذين نقلوا حجة رسول الله ﷺ، كلهم نقلوا أنهم لما طافوا بالبيت، وبين الصفا والمروة، أمرهم بالتحليل، إلا من ساق الهدي، فإنه لا يحل إلا يوم النحر، ولم ينقل أحد منهم: أن أحدا منهم طاف وسعى، ثم طاف وسعى، ومن المعلوم: أن مثل هذا، مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، فلما لم ينقله أحد من الصحابة علم أنه لم يكن (^٣) ... والذي تقدم هو بسط قول شيخنا وشرحه، والله أعلم) [زاد المعاد ٢/ ١٤٨ ــ ١٥٠] (^٤).
(^١) «الفتاوى» (٢٦/ ٦١ - ٦٢، ٧٥).
(^٢) أي شيخ الإسلام ابن تيمية.
(^٣) ذكر ابن القيم هنا مسألة: هل على المتمتع والقارن سعيان أم سعي واحد؟ وستأتي في باب صفة الحج والعمرة، برقم: (٥٣٠).
(^٤) «الفتاوى» (٢٦/ ٧٥ - ٧٧) باختصار.