وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الآية [المائدة: ٩٣]، ولهذا لا يجوز أن يعان الإنسان بالمباحات على المعاصي، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] أي: عن الشكر، فطالب العبد بأداء شكر الله عليه، فإنّ الله لا يعاقب إلا على ترك مأمور وفعل محظور) [الفروع ١/ ٣٤٧ (٢/ ٦٥)] (^١).
١٤٨ - لبس الرجل للذهب اليسير تبعا:
١٤٩ - وبيع الحرير للكافر ليلبسه، وبيع آنية الذهب والفضة له:
- قال ابن القيم: (وسمعت شيخ الإسلام يقول: حديث معاوية في إباحة الذهب مقطعًا (^٢): هو في التابع غير المفرد، كالزر والعلم ونحوه، وحديث الخريصة (^٣): هو في الفرد، كالخاتم وغيره، فلا تعارض بينهما. والله أعلم) [تهذيب السنن ٦/ ٢٠٢].
- وقال ابن مفلح: (ويحرم يسير ذهب تبعا، نص عليه، كالمفرد «و»، وعنه: لا «و: هـ م» (^٤) اختاره أبو بكر وصاحب «المحرر» وحفيده.
وقال: يجوز بيع حرير لكافر، ولبسه له، لأن عمر بعث بما أعطاه النبي ﷺ إلى أخ له مشرك. رواه أحمد والبخاري ومسلم ...
(^١) «الفتاوى» (٢٢/ ١٣٥ - ١٣٧) باختصار.
(^٢) أي: حديث: «أن رسول الله ﷺ نهى عن ركوب النمار وعن لبس الذهب إلا مقطعا».
(^٣) أي: حديث: «من تحلى بخريصة كوي بها يوم القيامة».
(^٤) في ط ١: (و: هـ)، والمثبت من ط ٢.