124

Al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-shaykh al-Islām Ibn Taymiyya ladā talāmīdhih

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

١٣٠ - من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس:
- قال ابن القيم: (المثال الثامن والعشرون (^١): رد السنة الصحيحة الصريحة المحكمة في أن من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح= بكونها خلاف الأصول وبالمتشابه من نهيه ﷺ عن الصلاة وقت طلوع الشمس، قالوا: والعام عندنا يعارض الخاص، فقد تعارض حاظر ومُبيح، فقدمنا الحاظر احتياطًا، فإنه يوجب عليه إعادة الصلاة، وحديث الإتمام يجوِّز له المُضيّ فيها، وإذا تعارضا صرنا إلى النص الذي يوجب الإعادة لتتيقن براءة الذمة.
فيقال: لا ريب أن قوله ﷺ: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته» حديث واحد، قاله ﷺ في وقت واحد، وقد وجبت طاعته في شطره، فتجب طاعته في الشطر الآخر، وهو مُحْكم خاص لا يحتمل إلا وجهًا واحدًا، لا يحتمل غيره ألبته، وحديث النهي عن الصلاة في أوقات النهي عام مجمل قد خُصّ منه عصر يومه بالإجماع، وخُصّ منه قضاء الفائتة والمنسية بالنصّ، وخُصَّ منه ذوات الأسباب بالسنة كما قضى النبي ﷺ سُنة الظهر بعد العصر، وأقر من قضى سنة الفجر بعد صلاة الفجر، وقد أعلمه أنها

(^١) أي من أمثلة رد بعض الناس للنص بنص آخر.

1 / 129