178

Al-ijtihād fī manāṭ al-ḥukm al-sharʿī dirāsa taʾṣīliyya taṭbīqiyya

الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

Publisher

مركز تكوين للدراسات والأبحاث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

وفي كلا القسمين: إما يكون الحصر والإبطال قطعيًا، أو ظنيًا، أو أحدهما يكون قطعيًا والآخر ظنيًا (١).
المطلب الثالث: حجية السَّبْر والتقسيم:
صور الحصر والإبطال بحسب قوة الدليل لا تخرج عن أربعة صور:
الصورة الأولى: أن يكون الحصر والإبطال قطعيًا، أي: يكون الدليل الدال على انحصار الصفات في محلِّ الحُكْم ونفي عِلِّيَّة ما عدا الوصف المُعَيَّن قطيعًا.
الصورة الثانية: أن يكون الحصر والإبطال ظنيًا، أي: يكون الدليل الدال على انحصار الصفات في محلِّ الحُكْم ونفي عِلَّيَّة ما عدا الوصف المعيَّن ظنيًا.
الصورة الثالثة: أن يكون الحصر قطعيًا والإبطال ظنيًا، أي: يكون الدليل الدال على انحصار الصفات في محلِّ الحُكْم قطعيًا، والدليل الدال على نفي عِلِّيَّة ما عدا الوصف المعيَّن ظنيًا.
الصورة الرابعة: أن يكون الحصر ظنيًا والإبطال قطعيًا، أي: يكون الدليل الدال على انحصار الصفات في محلِّ الحُكْم ظنيًا، والدليل الدال على نفي عِلِّيَّة ما عدا الوصف المعيَّن قطعيًا (٢).
فإنْ كان الحصر والإبطال قطعيًا كما في الصورة الأولى من صور الحصر والإبطال فقد اتفق الأصوليون على اعتبار هذا المسلك قطعيًا في إفادة العِلِّيَّة،

(١) ينظر: نهاية الوصول (٨/ ٣٣٦١ - ٣٣٦٣)، الإبهاج (٣/ ٧٧)، نهاية السول (٤/ ١٣٢ - ١٣٣)، الغيث الهامع (٣/ ٧١٠)، شرح المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٢٧١)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٤٦)، إرشاد الفحول (٢/ ٦٢٣ - ٦٢٤)، نشر البنود (٢/ ١٦٦ - ١٦٧).
(٢) ينظر: نهاية الوصول (٨/ ٣٣٦١)، الإبهاج (٣/ ٧٧)، نهاية السول (٤/ ١٣٢)، البحر المحيط للزركشي (٨/ ٣٣٦١)، تشنيف المسامع (٣/ ٢٧٧)، الغيث الهامع (٣/ ٧١٠)، شرح المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٢٧١)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٤٦).

1 / 208