93

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

و فروع هذا الباب كثيرة و فيما أشرت إليه تنبيه علي ما بقي والله تعالي أعلم

( مذاهب العلماء في حكم الاستئجار للحج )

قال المصنف رحمه الله في مجموعه: قد ذكرنا أن مذهبنا صحة الإِجارة للحج بشرطه السابق وبه قال مالك وقال أبو حنيفة وأحمد: لا يصح عقد الإجارة عليه، بل يعطى رزقًا عليه، قال أبو حنيفة: يعطيه نفقة الطريق فإن فضل منها شيء ردّه، ويكون الحج للفاعل وللمستأجر ثواب نفقته لأنه عبادة بدنية، فلا يجوز الاستئجار عليها كالصلاة والصوم لأنّ الحج يقع طاعة فلا يجوز أخذ العوض عليه ودليلنا أنه عمل تدخله النيابة فجاز أخذ العوض عليه كتفرقة الصدقة وغيرها. (فإن قيل) لا نسلم دخول النيابة بل يقع الحج عن الفاعل (قلنا) هذا منابذ الأحاديث الصحيحة السابقة في إذن النبي ﷺ في الحج عن العاجز، وقوله ﷺ (فدَيْن الله أحق بالقضاء) و (حج عن أبيك) وغير ذلك. ودليل آخر وهو أنّ الحج يجوز أخذ الرزق عليه بالإجماع، فجاز أخذ الأجرة عليه كبناء المساجد والقناطر، وأما الجواب عن قياسهم على الصلاة والصوم، فهو أنه لا تدخلهما النيابة بخلاف الحج وعن قولهم: الحج يقع طاعة، فينتقض بأخذ الرزق والله أعلم. ا. هـ ملخصًا.

(مسألتان) قال العلامة ابن قدامة في مغنيه: أما إذا أعطى ألف درهم أو كذا أو كذا فقيل له حج بهذه فله أن يتوسع فيها، وإن فضل شيء فهو له، وإذا قال الميت حجوا عني حجة بألف درهم، فدفعوها إلى رجل، فله أن يتوسع فيها وما فضل فهو له. ا. هـ.

93