70

Al-Ifṣāḥ ʿalā masāʾil al-Īḍāḥ ʿalā madhāhib al-aʾimma al-arbaʿa wa-ghayrihim

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

السعودية

القبلة لأنه عَاصِ مُفرِّطٌ فإِنْ ضَاقَ الوقْتُ صلَّى كَيْفَ كَانَ وَتَزَمُهُ الإِعَادَةُ وَلَوْ خَفِيَتْ الدَّلَائِلِ على المجتَهد لغَيْم أو ظُلْمَةٍ أو لتعارضِ الأدلةِ فَالأصح أنهُ لا يُقَدّد بلْ يُصَلّى كيف كان ويعيدُ وأَمَا إِنْ لَمْ يَقْدِرْ على الاجتهادِ لعَجْزِهِ عن تعلم أدلَّةِ القبلةِ كالأعمىَ والْبصيرِ الذى لَا يَعْرِفُ الأدلَةِ فَيَجِبُ تَقْلِيدُ مُكلَّفٍ مُسْلِم عَارِفٍ بِأدلَّةِ القَبْلةِ سَوَاءٌ فيه الرَّجُلُ والمرأةُ والحُرُّ وَالعبدُ وَالتَّقليدُ هو قَبُولُ قَوْل المستَند إلى الاجتهاد ولو اختلفَ عَليه اجتِهَاد رجُلَين قَلَّدَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا(١٠٤) والأولى تقليدُ الْأوثقِ الَّاعْلم(١٠٥) وأمَّا القَادِرُ على تَعَلُّم الأَدلَّة فَهُوَ كَالعَالِمِ بِها فَلا يُجوزُ لهُ التَّقليد فإِنْ قَلَّدَ قَضَى لِتَقَصِيرِهِ(١٠٦) ولو صَلَّى ثم تَيَقْنَ الخطَأ فى القبلة لزمَهُ الإِعادةُ على الأَصَحّ ولو ظنَّ الخطأ لم تلزمه الإِعَادَة حتَّى لو صلَّى أَرْبَع صلَوات(١٠٧) إلى أَرْبَع جهاَت فَلَا إعادَةَ عليه.

= التزم جهة فلا يتحول إلا بالأرجح ، وفى المجموع وجوب العمل بالثانى ولو مع التساوى ويجب اعادة الاجتهاد لكل فرض عينى إن نسى الدليل الأول .

(١٠٤) أى قبل الصلاة فإن دخل فيها مقلدا فقال له آخر : أخطأبك الأول ، فإنْ كان عنده أعرف من الأول أو قال له : أنت مخطىء قطعاً وإنْ لم يكن أعرف وجب عليه التحول إنّ بان له الصواب مقارنا للقول بأنْ أخبره به وبالخطأ معا ، فإن لم يبين مقارنا بطلت ويجب إعادة التقليد لكل فرض عينى إن نسى ، كما تقدم فى الاجتهاد .

(١٠٥) قد يفهم منه أنه لو كان أحدهما أوثق والاخر أعلم استويا لأنّ كلاً منهما فيه معنى ليس فى الآخر فهو كإمامة الأعمى والبصير .

(١٠٦) محل حرمة التقليد ووجوب القضاء فيمن وجب عليه تعلم أدلتها عيناً بأن أراد سفراً ليس فيه عارف بها ، أما اذا وجب تعلمها على الكفاية كالمقيم فى محل فيه محراب معتمد أو عارف ، وكالمسافر فى نحو ركب الحجيج أو أقل منه وعلم أنّ فيه عارفين بالأدلة ، ثلاثة فأكثر ، وكالمسافربين قرى يمكنه معرفة القبلة بمخاريبها فله التقليد ، ولايقضى اذ لا تقصير منه .

(١٠٧) أى أو صلاة واحدة كل ركعة لجهة بشرط أن يبين له الصواب فى ظنه مقارنا لظهور الخطأ ، وإلا بطلت لمضى بعضها الى غير قبلة محسوبة .

70