طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ أَحَد العَشَرَةِ رضى الله عنهم قال قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ ما رُئِّىَ الشَّيْطَانُ أَصْغَرِ(١) ولا أحْقَرَ ولا أُذْحَرَ ولا أَغْيظَ منهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وماذَاكَ إِلَّا أَنَّ الرَّحْمَةَ تَنْزِلُ فِيهِ فَيَتَجَاوزُ عن الذُّنُوبِ العِظَامِ(٢) وعن الْفَضيل ابن عَيَّاض رضى الله عنه أنَّهُ نَظَرَ إلى بكاء النَّاسِ بعرفة فقالَ أَرْأَيْتُمْ لَوْ أَنَ هَؤُلاءِ صَارُوا إلى رجلٍ واحدٍ فَسَالوُهُ دَانِقاً(٣) أكانَ يَرُدُّهم؟ قِيلَ: لَا، قَالَ: واللهِ لِلْمَعْفرةُ عند اللهِ عَّ وجَلَّ أهوْنُ مِنْ إِجَابَةِ رَجُلٍ بِدَائِقٍ وعَنْ سالِم(٤) بن عَبْدِ الله بن عُمَرَ بَنِ الْخطَّابِ رَضى اللهُ عنهم أنَّهُ رأى سَائِلًا يَسْأَلُ النَّاسِ يَومَ عرفَة فقال يَا عاجِزُ أَفِى هَذَا اليومِ تَسْأَلُ غيرَ اللهِ تعالَى ؟!
(١) أصغر من الصغار أى الذل أو من صغر الجثة وأدحر بمهملات من الدحر وهو الدفع بعنف وشدة والطرد إهانة وإبعاداً . ومنه ( فتلقى فى جهنم مَلوماً مدحوراً )
(٢) تتمة الحديث ( إلا ما رئى يوم بدر. قيل: وما رئى يوم بدر ؟ قيل أما إنه رأى جبيل يزع ( يقود ) الملائكة ) أى للجهاد ونصر المؤمنين .
(٣) أى سدس درهم وأنشد الفضيل رحمه الله تعالى بعد قوله :
وإنى لأدعو الله أسأل عفوه وأعلم أنّ الله يعفو ويغفر لان أعظم الناس الذنوب فإنها وإن عظمت فى رحمة الله تصغر
(٤) أحد الفقهاء السبعة الذين تدور عليهم رحى الفُتيا فى زمانهم وكان أحب أولاد أبيه اليه ، ولذا كان يقول فيه : وجِلْدة بين العين والأنف سالم يلوموننى فى سالم وألومهم
والفقهاء السبعة هم المنظومة أسماؤهم فى قول بعضهم رحمه الله تعالى :
ألا كلّ مَنْ لى لا يَقْتَدى بأئمة فقسْمته ضيزى عن الحق خارجة فخذهم عبيد الله عُروة قاسم سعيد أبو بكر سليمان خارجة وفى بعض الكتب ( عن الحق عارية ) والله أعلم وسيأتى شرح اسمائهم ان شاء الله .