وعشرونَ ذِرَاعاً واثْنَا عشرةَ أُصْبُعاً هذا آخرُ كلَامِ الْأَزْرَقيّ رَحمَهُ اللهُ تعالى وهذا الْفَرْعُ ممَّا يُحتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ.
( الواجبُ السادسُ ) نِيةُ الطََّوافِ(١) فإنْ كانَ الطَّوَافُ فِى غَيرِ حَجٍ وعُمْرَةٍ فَلَا يَصِحُّ إلّا بِالنِّيةِ(٢) بِلَا خَلَافٍ(٣). وإنْ كانَ فى حَجّ أَو عُمْرَةٍ فالأوْلَى أنْ يَنْوِيَ فإنْ لم يَنْوِ صَحَّ طَوَافُهُ على الأصحّ لأنَّ نِيَةَ الْحَجِّ تَشْمَلُ الْوُقُوفَ(٤) وغيرَهُ(٥) وإِذَا قُلْنا بِالأصَحِّ أَنَّ النّيَّةَ لا تَجِبُ فَالأصَحُّ أَلَّا يُشْتَرَطُ أَلَّا يَصْرِفَهُ إلَى غَرَضٍ آخرَ مِنْ طَلَبِ غَرِيمٍ ونَحْوِهِ فلو صَرَفَهُ لا يَصِحُّ طَوافُهُ(٦) وقيلَ يَصحُّ.
( فرع ) لو حَمَلَ رَجُلٌ مُحْرِماً من صَبِيّ أو مَرِيضٍ أَوَّ غَيْرِهِمَا وطَافَ فَإِنْ كَانَ الطَّائِفُ حَلَالًا(٧) أو مُحْرِماً قد طَافَ عن نَفْسِهِ٧ حُسِبَ الطَّوَافُ لِلْمَحمولِ(٩)
(١) قال رحمه الله في التعليق: المراد بالنية .. المذكورة سواء وجبت أو سُنّت: قصد الفعل عنه أما مطلق قصد أصل الفعل فلابد منه حتى في طواف النسك ولذلك قال ابن علان رحمه الله تعالى: أما قصد الفعل فواجب فيه مطلقا، وأما التعيين ففيما عدا طواف النسك لاستحباب نية على نية وأما قصد الفرضية ففي الطواف المنذور.
(٢) محل نيته أوله كغيره فتشترط مقارنتها لما يعتبر محاذاته من الحجر الأسود.
(٣) الخلاف في نية طواف النسك كما سيذكره المصنف في قوله (وان كان في حج أو عمرة الخ).
(٤) به قال الثوري وأبو حنيفة وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وابن القاسم المالكي وابن المنذر رحم الله الجميع لا يصح إلا بالنية لأنه عبادة فاحتاج إلى نية كركعتي المقام والله أعلم أهـ مجموع.
(٥) يدخل فيه طواف القدوم فلا يحتاج لنية ويخرج منه طواف الوداع، فيحتاج إليها لأنه ليس من المناسك على المعتمد عند الشيخين رحمهما الله تعالى.
(٦) فارق الوقوف حيث لا يضر صرفه بأنه قربة في نفسه بخلاف الوقوف أهـ حاشية.
(٧) أي ولو لم ينو الطواف لنفسه.
(٨) أي أو لم يدخل وقت طوافه.
(٩) قال الإمام الأسنوي رحمه الله تعالى كما في الحاشية المراد بالحسبان له إنما هو عن طواف تضمنه إحرامه لا مطلق الطواف حتى لو كان المحمول قد طاف عن نفسه كان كما لو حمل حلالٌ حلالًا بلا شك أ.هـ وهو ظاهر معلوم من قول المصنف الآتي بشرطه.