ييدِىُّ الطَّوَافَ وَيَقْطَعُ التَّلْبَيةَ فِى الطَّوَافِ كمَا سَبَقَ وَيُسْتَحِبُّ أنْ يضطَبَعَ مَعَ دُخُولِه فى الطَّوَافِ فإِنْ اضْطَبِعِ قَبْلَهُ بِقَليل فلا بأس(١) وَالاضطْبَاعُ أنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ وَسَطَ ردَائِه تحتَ مِنْكَبِهِ الْأيمنَ عندَ ابطه ويطرَحَ طَرَفيْه عَلَى منكبِهِ الايْسَرِ ويكُونُ منكبُهُ الايمنُ مكشوفاً والاضطبَاعُ مَأْخُوذٌ منَ الضَّبْعِ باسكَان الْبَاءِ وهَوَ العضدُ وقيل وسط العضُدِ وقيلَ مَا بَيْنِ الإِبِطِ ونصْفِ العَضُدِ.
( وكيفيةُ ) الطَّوَافِ أَنْ يحاذىَ بِجِميعِهِ(٢) جميع الْحجَرِ الاسْودِ فلا يصحُّ طوافُهُ حتَّى يمرَّ بجميع بدنِه على جميع الْحَجرِ وذَلكَ بأَنْ يَستُقبلَ(٣) الْبِيتَ ويقفَ علَى جَانب الحجرِ الَّذِى إلى جهةِ الرُّكْنِ الْيمانى بحيثُ يصيرُ جميعُ الَحَجرِ عنْ يَمِينِه ويصيرُ مِنْكَبُه الأيَمَنُ عند طَرِفِ الَحجرِ ثُمَّ يَنْوِى الطَّوَافَ
(١) قال المصنف رحمه الله فى مجموعه: قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب الاضطباع. وقال مالك : لا يشرع الاضطباع لزوال سببه ، قال اصحابنا : هذا منتقض بالرمل بما قدمناه عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ا. هـ أقول قول المصنف ما قدمناه مراده به قول عمر بن الخطاب رضى الله عنه : (فيم الرملان الآن والكشف عن المناكب وقد وَطَد الله الاسلام ونفى الكفر وأهله ، ومع ذلك لا نترك شيئا كنا نصنعه مع رسول الله ﷺ) رواه البيهقى باسناد صحيح.
(٢) أى بجميع الشق الأيسر أى بمجموعه وهو أعلاه المحاذى لصدره وهو المنكب لأن المحاذاة لا تكون إلا به.
(٣) هذا الاستقبال غير الاستقبال الاول عند تلقاء الحجر الأسود فإنه مستحب وسنة مسنونة كما سيصرح به المصنف رحمه الله تعالى: (الدعاء عند استلام الحجر الأسود (اللهم هذه أمانتى أديتها وميثاقى تعاهدته فاشهد لى بالوفاء) والشيخ ماله فى كتابه مقـ