301

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

لِوَظَائِفِ المَنَاسِكِ فإنَّهَا كَثِيرَة فِي هذَا الْيَوْمِ فَلَيْسَ فِي أيامِ الْحج أكثرُ عَمَلًا مِنْهُ (١) والله تعالى أعْلَمُ.
الفصل السادس
في الدفع إلى منى
السُّنةُ أنْ يقَدمَ الضَّعفةَ مِنَ النّساءِ (٢) وَغَيْرِهِن قَبْل طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى منى لَيرْمُوا جَمْرةَ العَقبة قبل زَحْمةِ الناسِ ويكون تقْديمُهم بعدَ نصفِ اللَّيْل (٣) وأمَّا غَيْرهُم فيَمْكُثُونَ حَتَّى يُصلوا الصُّبْحَ بِمُزْدَلِفَة (٤) كَمَا سَبقَ، فإذَا صَلوهَا دَفَعُوا مُتَوجّهِينَ إِلَى منىً فَإذَا وَصَلُوا قُزَحَ بضم القاف وفتح الزاي وهو آخر المُزْدَلفة وهو جبل صغيرٌ وهُوَ الْمَشْعَرُ (٥) الحَرامُ صَعِدَهُ إنْ أمكَنَهُ وَإِلاَّ وَقَفَ عِنْدَهُ أوْ

(١) أقول: ولذا سمي يوم النحر يوم الحج الأكبر والله أعلم.
(٢) أي بشرط أن يكون معهن محرم.
(٣) أي لحديث عائشة ﵂ قالت: استأذنت سودة رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة تدفع قبله وقبل خطمة الناس وكانت امرأة ثبطة (فأذن لها) رواه الشيخان ولما ورد عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ: (أذن لضعفة الناس أن يدفعوا من المزدلفة بليل). أخرجه أحمد. وفي الموضوع أحاديث صحيحة سوى ما ذكر والله أعلم.
(٤) أي خروجًا من خلاف مَنْ أوجب صلاة الصبح بمزدلفة.
(٥) قال المصنف رحمه الله تعالى في مجموعه: المشْعَر الحرام المذكور في القرآن الكريم الذي يؤمر بالوقوف عليه هو قزح جبل معروف بالمزدلفة. هذا مذهبنا. وقال جمهور المفسرين وأصحاب الحديث والسير: المشعر الحرام جميع المزدلفة.
أقول كما في الحاشية: ويدل للأول وهو مذهب الشافعية والفقهاء ما صح عن علي ﵁ أنه ﷺ لَما أصبح بجمع أتى قزح فوقف عليه، وقال: هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف. ويوافقه ما في حديث مسلم عن جابر ﵁ أنه ﷺ لَما صلى الصبح بمزدلفة ركب ناقته القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة، ودعا الله وهلله وكبره، ولم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا وكونه ﷺ لم يخبر أن قزح هو المشعر =

1 / 304