298

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

الصَّلاَةِ (١) والتلاوَةِ والذكْرِ والدُّعَاءِ (٢) والتضَرع.
وَيَتَأَهَّبُ بَعْدَ نِصْف الليْلِ ويَأْخُذُ مِنَ الْمُزْدَلِفَة (٣) حَصَى الجِمَار لجَمْرَة العقَبة يَوْم النَّحْرِ وَهِيَ سَبْعُ حَصِيَّاتٍ والاحتياطُ أَنْ يزيدَ فَرُبما سَقَطَ مِنْهَا شيء.

= ما أخرجه ابن الجوزي من قوله ﷺ: "مَنْ أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة: ليلة التروية، وليلة عرفة، وليلة النحر، وليلة الفطر" ففي ذكر الثالثة عقب الأولتين إشعار بندب إحيائها للحاج أيضًا. اهـ.
(١) أي الرواتب أما النوافل المطلقة فلا تسن في هذه الليلة.
(٢) دعاء المشعر الحرام.
(اللهم إنك قلت وقولك الحق ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]، اللهم كما أوقفتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك وشكرك كما هديتنا، واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا. اللهم لك الحمد كله والشكر كله ولك الجلال كله ولك الخلق كله ولك الأمر كله. اللهم إنا نسألك أن تغفر لنا ما سلف من ذنوبنا وأن تعصمنا فيما بقي من أعمارنا وأن ترزقنا أعمالًا صالحة ترضاها وترضى بها عنا، فإن الخير كله بيدك وأنت ذو الفضل العظيم، وأنت بنا رؤوف رحيم.
اللهم أبلغ عنا سيدنا محمدًا التحية والسلام وأدخلنا دار السلام يا ذا الجلال والإكرام آمين).
(٣) أي لخبر بذلك رواه أبو حفص الملاَّ عن أبان بن صالح: أخذ حصى جمرة العقبة من المزدلفة، ويعضده ما صح من قوله ﷺ للفضل بن عباس غداة النحر: "التقط لي حصى" والغداة: لغة ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، وهو ﷺ حينئذ كان بمزدلفة فيكون أمره بالالتقاط منها والأمر به من وادي محسر لمن لم يأخذه من المزدلفة، قال في الحاشية: وقول ابن حزم: إنه رمى جمرة العقبة بحصى التقطها له عبد الله بن عباس ﵄ من موقفه الذي رمى فيه مردود، ومن ثَم روى البيهقي ذلك عن عبد الله عن أخيه الفضل وليس فيه التقطها من موقفه الذي رمى فيه على أنه يمكن الجمع بأنه يحتمل أنّ الفضل سقط منه شيء مما التقطه من مزدلفة فأمره ﷺ بالتقاط بدله من موقفه أي محل وقوفه، وهو بطن الوادي لا من المرمى. اهـ.

1 / 301