والثاني: مَاشِيًا أفْضَلُ.
والثالث: هُمَا سَوَاء (١) هَذَا حُكم الرَّجُلِ.
وأمَّا الْمَرْأةُ فالأَفْضَلُ أن تكونَ قاعِدَة (٢) لأَنَّهُ أستر لَهَا ومِمَّنْ صَرَّحَ لمسأَلةِ المَاوَرْدِيُّ قَالَ: وَيُسْتَحَب لَهَا أن تكُونَ فِي حَاشِية الْمَوْقِفِ (٣) لاَ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ والزحْمَةِ.
السابعة: الأَفضلُ أن يكونَ مُسْتَقْبلًا لِلْقِبْلَةِ (٤) مُتَطهِرًا سَاتِرًا عَوْرَتَهُ فَلَوْ وَقَفَ مُحْدثًا أو جُنُبًا أو حَائِضًا أوْ عَلَيْهِ نَجَاسَة أوْ مكشُوفَ الْعَوْرَةِ صَحَّ وقُوفُهُ وفَاتَتْهُ الفَضيلةُ.
الثامنة: أن يكُونَ مُفْطِرًا فَلاَ يصُومُ سَوَاء كانَ يَضْعُفُ بِهِ أمْ لا لأنَّ الفِطْرَ أعْوَنُ لَهُ عَلَى الدُّعَاءِ وقد ثَبَتَ في الصَّحيحِ أن رسول اللهِ ﷺ وقَفَ مُفْطرًا واللهُ تعالى أعلمُ.
التاسعة: أن يكُونَ حاضِر القلبِ فارغًا من الأمُورِ الشَّاغِلَةِ عَنْ الدُّعَاءِ وينبغي أن يقدمَ قَضَاءَ أشْغَالِهِ قَبْلَ الزوَالِ ويتفَرع بِظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ عَنْ جَمِيعِ العلائِقِ وينبغي أنْ لاَ يقِفَ فِي طُرُقِ القَوَافِلِ وَغَيْرِهِمْ لِئلاَّ يَنْزَعِجَ بِهِمْ.
العاشر: أنْ يُكثِر من الدُّعَاءِ والتَّهليلِ وقراءةِ القُرآنِ فهذه وظيفةُ هذَا
(١) به قال الإِمامان مالك وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى.
(٢) هذا إن لم يكن لها هودج أو سيارة وإلا فالأفضل أن تكون فيه وفيها لأنهما أسترُ لها.
(٣) محله عند أمنها من فراق أهلها.
(٤) لقول جابر ﵁ في حديثه عن النبي ﷺ واستقبل القبلة.