258

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

الرابعةُ: الأَفْضلُ أنْ يَتَحَرَّى زَمَنَ الخلوةِ لسَعْيه وَطَوَافِهِ (١) وَإِذا كَثُرَتْ الرحْمَةُ فَيَنْبَغِي أنْ يَتَحَفَّظَ مِنْ إيذاءِ النَّاسِ وَتَرْكُ هَيْئَةِ السَّعْي أَهْوَنُ مِنْ إيذاءِ الْمُسْلِمِ أوْ مِنْ تَعَرُّضِ نَفْسِهِ إلَى الأَذَى وإذَا عَجَزَ عَنِ السَّعْي الشَّدِيدِ فِي مَوْضِعِهِ للزحْمَةِ تَشَبَّه فِي حَرَكَتِهِ بالسَّاعِي كَمَا قُلْنَا في الرَّمَلِ.
الخامسةُ: الأَفْضَلُ أنْ لاَ يَرْكَبَ فِي سَعْيِهِ إلا لِعُذر (٢) كَمَا سَبَقَ فِي الطَّوافِ.
السادسةُ: الْمُوَالاَةُ بَيْنَ مَرَّاتِ السَّعِي (٣) مُسْتَحَبة فلو فَرَّقَ بِلا عُذْرِ تَفْرِيقًا كَثِيرًا لَمْ يَضُرَّ عَلَى الصَّحِيحِ (٤) كَمَا سَبَقَ لَكِنّ فَاتَتْهُ الْفَضِيلَةُ وَلَوْ أُقِيْمَتْ الجمَاعَةُ وَهُوَ يَسْعَى أوْ عَرَضَ لَهُ مَانع قَطَعَ السَّعْيَ فإذا فَرَغَ بَنَى عَلَى مَا مَضَى (٥).

(١) قال في الحاشية أي غير القدوم لما مر من تأكد المبادرة إليه قبل حط أحماله وللخلاف في فواته التأخير والذي يظهر أنه لو خشي من المبادرة به حصول تأذ له أو لغيره لشدة الزحمة كان تأخيره أفضل كغيره. اهـ.
(٢) فلو سعى راكبًا بلا عذر لم يكره ما لم تكن هناك زحمة بل قد يحرم الركوب إن تحقق الإيذاء أو ظنه كما مَرّ في الطواف راكبًا.
(٣) أي وبين أجزاء كل مرة بل يكره الوقوف فيه لنحو حديث بلا عذر.
(٤) هو الأصح من مذهب أحمد كما في المغني لابن قدامة رحم الله الجميع آمين. لأن ابن عمر ﵄ سعى بين الصفا والمروة فتوضأ وجاء فبنى على ما مضى ذكره في القرى لقاصد أم القرى، وذكر فيه أيضًا أن سودة بنت عبد الله بن عمر امرأة عروة بن الزبير ﵄ سعت بين الصفا والمروة فقضت طوافها في ثلاثة أيام، وكانت ضخمة أخرجه سعيد بن منصور، ولمن منع ذلك أن يقول هذا التفريق للذعر، ولا دليل على إطلاق الجواز. اهـ.
(٥) ذكر في المجموع: لو أقيمت الصلاة المكتوبة وهو في أثناء السعي قطعه وصلاها ثم بنى عليه هذا مذهبنا، ومذهب أبي حنيفة. وقال مالك: لا يقطعه للصلاة إلا =

1 / 261