245

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= إنه كان في عهده ﷺ وأبي بكر ملصقًا بالبيت اعترضه المحب الطبري بأن سياق حديث جابر ﵁ الصحيح الطويل، وما روى عنه يشهد للأول.
قال: وقد ورد أنه ﷺ صلى ركعتي الطواف في أماكن حول البيت كحاشية المطاف تجاه الحجر الأسود وحاشيته مما يلي باب العمرة وقريب من الركن الذي يلي الحجر من جهة باب الكعبة انتهى.
واعترض بأن دليل الثاني والثالث ليس فيه التقييد بركعتي الطواف وعلى تسليمه فينبغي أن يكون فعل ركعتي الطواف بأحد هذه الثلاثة أولى من بقية المسجد بل ينبغي أن كل محل ورد عنه ﷺ أنه صلى فيه ولو نفلًا مطلقًا أن يكون أفضل من غيره ذلك كما ذكره المحب عند باب الكعبة لحديث: أمني جبريل عند بابها، وفي وجهها لحديث: فلما خرج أي النبي ﷺ منها ركع قِبل البيت، واعترضه التقي الفاسي بأن كلامه يوهم اختلافهما والذي يدل عليه كلام الأزرقي اتحادهما ثم حكى فيه خلافًا هل هو عندها في نصف الحفرة المرخمة في وجهها مما يلي الحجر بسكون الجيم أو خارج الحفرة مقدار ذراعين وثلثي ذراع بالحديد مما يلي الحفرة من جهة الحجر بسكون الجيم أيضًا ثم حكى عن ابن خليل المكي ما يؤيد الثاني وعن ابن عبد السلام، وارتضاه ابن عجيل اليمني وقال: إنه حققه بطريق الكشف أن صلاة جبريل بالنبي ﷺ الصلوات الخمس حين فرضت كانت بتلك الحفرة وهو يؤيد الأول لكن قال ابن جماعة: لم أر ذلك لغير ابن عبد السلام وفيه بعد انتهى.
والذى يميل إليه كلام التقي الفاسي موافقة ابن عبد السلام وترجيح الأول ومن ذلك بين اليمانيين، فالصلاة في هذه الأماكن فرضها ونفلها إذا لم يعارضها موقف في صف أول ونحوه أفضل منها في غيرها سواء سنة الطواف وغيرها وبذلك مع ما قدمته يعلم ما في قول المصنف وغيره فإن لم تفعل ففي المسجد. اهـ حاشية.
(فائدة أخرى): قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: الطواف أفضل أركان الحج حتى الوقوف لأنه مشبه بالصلاة ومشتمل عليها والصلاة أفضل من الحج والمشتمل على الأفضل أفضل ولا حجة في خبر: الحج عرفة على أفضلية الوقوف لأنا نقدر أمرًا مجمعًا عليه وهو إدراك الحج وقوف عرفة انتهى. ولك أن تقول ورد في الوقوف من حقائق القرب ولطائف الإِحسان ما لم يرد في غيره وكونه مشبهًا بالصلاة لا يقتضي أفضليته على =

1 / 248