220

Al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Publisher

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت ومكة المكرمة

سلَف الأمَّةِ وخَلَفِها لم يزل على هذا الحالِ ولَمْ يَمتنع أحدٌ من الطَّواف لذلِك ولا ألزَمَ النَّبيُّ ﷺ ولا منْ يقتَدى به مِنْ بعده أحَدًا بتَطهير المَطَافِ عن ذلك ولاَ أَمرُوهُ بإعادة الطَّوافِ لذلكَ والله أعلم.
الواجبُ الثاني: أنْ يكُون الطَّوافُ في المسجدِ ولا بأسَ بالحائِلِ بين الطَائِفِ والبَيْتِ كالسقَايةِ والسَّوَارِي (١) ويجُوزُ الطَّوَافُ في أُخْرياتِ المسجدِ وفي أرْوقَتِهِ وعنْدَ بابِهِ من داخِلِهِ وعلى أسْطحته ولا خلافَ في شيءٍ من هذا لكن (٢) قَالَ بَعْضُ أصْحَابِنَا يُشْترط في صحَّةِ الطَّوَافِ أن يكونَ الْبيتُ أرْفَعَ بنَاء من السَّطْح كما هو الْيَومَ حتى لو رُفع سَقْفُ الْمَسْجِد فصار سطحُهُ أَعْلَى مِنَ الْبَيت لم يَصحّ الطَّوافُ على هذا السَّطْحِ وأنكرهُ عليه الإِمام أبو القاسم الرافعيّ (٣).
وقال: لا فَرْقَ بين عُلُوّه وانخفاضِهِ قال أصْحابُنَا: ولو وُسعَ الْمَسْجِدُ واتّسع المطافُ فَيصحُّ الطَّوَافُ في جَميعهِ وَهُوَ الْيوْمَ أوْسَعُ مما كانَ في عصرِ رَسُولِ الله ﷺ بزيَاداتٍ كَثيرةٍ كَمَا سيَأْتي بيانُهُ إن شاء الله تعالى في الباب الخامِس واتَّفَقُوا عَلَى أنَّهُ لو طَافَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ لَمْ يَصحَّ طَوافُهُ بحالٍ واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
الواجبُ الثالثُ: اسْتكْمَالُ سَبع طَوْفَاتٍ فَلَو شَكّ (٤) لزِمهُ الأَخْذُ بالأقل

(١) أي وجدار بني في المسجد محيط بالكعبة وإنْ لم يرها مِنْ خلفه ولم ينفذ إليها لأنه لم يخرج عن مسجد الكعبة. اهـ ابن الجمال. اهـ تعليق.
(٢) هو استدراك من عموم وقوله بعض أصحابنا كصاحب العدة والماوردي والروياني.
(٣) صوب في المجموع ما قاله الرافعي ﵀.
(٤) أما إذا أخبره غيره بخلاف ما يعتقده فلا يخلو إما بالنقص أو بالزيادة فإن =

1 / 223