عليه بسَبَب الأَكْل (١) ولو صادَهُ حَلالٌ لا للمحرم (٢) ولا تَسَببَ فيه جازَ له الأَكْلُ منه ولا جَزَاء عليه ولو ذَبَحَ المُحْرِم (٣) صَيْدًا صَارَ مَيْتَة على الأَصَحِّ فَيَحْرُم على كُل أحد أكْلُه (٤) وإذا تَحَللَ هو من إحْرامِهِ لم يَحل لهُ ذلك الصَّيْدُ.
(فرع): هذا الَّذي ذَكَرْتُهُ نُبَذٌ لا يَسْتَغْني الْحاجُّ (٥) عن مَعْرِفَتها وَسَيأتي تَمَامُ ما يَتَعَلَّقُ بصيَدْ الْحَرَمِ وأَشْجارِهِ ونَبَاتِه وَبَيانُ الجَزَاءِ والْفِدْيةِ في آخر الكتَاب إن شاءَ الله تعالى.
(١) مما ذبحه أو صِيدَ له ولو بإذنه أو بسبب دلالته أو إعانته.
(٢) محترز قوله: (له).
(٣) أو الحلال في الحرم.
(٤) بخلاف كسر المحرم أو الحلال في الحرم بيض الصيد وحلب لبنه، وقتله للجراد فإنه لا يحرم على الغير فإنْ حِلَّها لا يتوقف على تذكية بخلاف الحيوان فإنه لا يباح إلا بها وهو ليس من أهلها لقيام معنى به، وهو الإحرام أو حلول الحلال في الحرم والله أعلم.
(٥) أي والمعتمر والقارن: وإنما عبر بالحاج لأنه الغالب أو أنه أراد به ما يشمل الكل إذْ القارن يسمى حاجًا أيضًا وإن زاد بالعمرة والمعتمر يسمى حَاجًا إذ العمرة تسمى حجًا أصغر.
مذاهب الأئمة رحمهم الله تعالى في مسائل تتعلق بالصيد في حق المحرم مأخوذة من المجموع
(إحداها): إذا قتل المحرم الصيد عمدًا أو خطأ أو نسيانًا لإحرامه لزمه الجزاء عندنا - وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد والجمهور.
(الثانية): إذا قتل المحرم صيدًا لزمه جزاؤه ثم قتل صيدًا آخر لزمه للثاني جزاء آخر، هذا مذهبنا وبه قال مالك وأبو حنيفة وعن أحمد روايتان.
(المسألة الثالثة): ما صاده المحرم أو صاده له حلال بأمره أو بغير أمره أو كان من =