تَعَالَى وَيَجبُ القَضَاء على الْفَوْر (١) هذا إذا جَامَعَ عامدًا عالمًا بالتَّحْريم فَإن كانَ نَاسيًا (٢) أو جَاهلًا بالتحْريمِ أَو جُومِعَت المَرْأَةُ مُكْرَهَةً (٣) لم يَفْسد الحجُّ على الأَصَح (٤) ولا فدْيةَ أيضًا على الأَصَح.
(١) أي ولو في سنة الإفساد إن أمكن كما لو أفسد المحرم نسكه ثم أحصر وتحلل والوقت باقٍ لزمه قضاؤه من سنته فورًا أو شرط التحلل بمرض فتحلل ثم شفي والوقت باقٍ فله قضاؤها من سنته وتسمية ما ذكر قضاء إنما هو بالمعنى اللغوي المجوز لإطلاق الأداء على القضاء وعكسه ومثل الحج في وجوب قضائه فورًا كل عبادة تعدى بإخراجها عن وقتها وكل كفارة تعدى بسببها فيجب أداؤهما فورًا.
(تتمة): قال في الحاشية (فرع) للمفرد المفسد لأحد النسكين أن يقضيه مع الآخر قرانًا أو تمتعًا، وللمتمتع والقارن القضاء إفرادًا، ولا يسقط بذلك الدم وعلى القارن المفسد بدنة، ودم للقران وعليه دم آخر في القضاء وإن كان مفردًا كما في الروضة.
وبحث البلقيني أنه في المتمتع يلزمه دمان آخران، دم للقران الذي التزمه بالإفساد ودم للتمتع الذي فعله، وهو متجه، لكن صرح الشيخان بأنه لا قرق بين المتمتع والقارن، ولو فات القارن الحج فأتت العمرة وعليه دمان للفوات والقران وقضاء كقضاء المفسد فيما مَرّ. اهـ.
(٢) في معنى الناسي كما في الحاشية من أحرم عاقلًا ثم جن أو أغمى عليه. وفي معنى الجاهل من رمى جمرة العقبة قبل نصف الليل ظانًا أنه بعده وحلق ثم جامع فلا فدية عليه كما في المجموع. (فإن قيل): يجب القضاء على من ظن دخول الليل أو بقاءه فافطر وتسحر ثم ظهر أنه أكل نهارًا ولم يجب القضاء هنا.
أجيب: كما في الحاشية بأن علامة الليل أو النهار من شأنها أن تكون ظاهرة لكل أحد فخطؤه مع ذلك يشعر بمزيد تقصير بخلاف دخول نصف الليل الثاني فإنه لا يعرفه إلا الفذ النادر فلا تقصير هنا، وأيضًا فقضاء الحج صعب فسقط بأدنى عذر والله أعلم.
(٣) مثلها الرجل إذا جامع مكرهًا لأن الأصح تصور إكراهه عليه كما في المجموع.
(٤) مقابله الفساد ووجوب الفدية فيسن في الصور الثلاث إخراج البدنة والقضاء =