Al-Hidāya sharḥ Bidāyat al-mubtadī
الهداية شرح بداية المبتدي
Editor
طلال يوسف
Publisher
دار احياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
لغلبة الاستعمال وعليه الفتوى وكذا ينبغي في قوله حلال يروى حرام للعرف.
واختلفوا في قوله هرجه بردست راست كيرم بروى حرام أنه هل تشترط النية والأظهر أنه يجعل طلاقا من غير نية للعرف.
" ومن نذر نذرا مطلقا فعليه الوفاء " لقوله ﵊: " من نذر وسمى فعليه الوفاء بما سمى " " وإن علق النذر بشرط فوجد الشرط فعليه الوفاء بنفس النذر " لإطلاق الحديث ولأن المعلق بشرط كالمنجز عنده " وعن أبي حنيفة ﵀ أنه رجع عنه وقال إذا قال إن فعلت كذا فعلي حجة أو صوم سنة أو صدقة ما أملكه أجزأه من ذلك كفارة يمين وهو قول محمد ﵀ " ويخرج عن العهدة بالوفاء بما سمى أيضا وهذا إذا كان شرطا لا يريد كونه لأن فيه معنى اليمين وهو المنع وهو بظاهره نذر فيتخير ويميل إلى أي الجهتين شاء بخلاف ما إذا كان شرطا يريد كونه كقوله إن شفى الله مريضي لانعدام معنى اليمين فيه وهو المنع وهذا التفصيل هو الصحيح.
قال: " ومن حلف على يمين وقال إن شاء الله متصلا بيمينه فلا حنث " عليه لقوله ﵊ " من حلف على يمين وقال إن شاء الله فقد بر في يمينه " إلا أنه لا بد من الاتصال لأنه بعد الفراغ رجوع ولا رجوع في اليمين والله تعالى أعلم بالصواب.
باب اليمين في الدخول والسكنى
" ومن حلف لا يدخل بيتا فدخل الكعبة أو المسجد أو البيعة أو الكنيسة لم يحنث " لأن البيت ما أعد للبيتوتة وهذه البقاع ما بنيت لها " وكذا إذا دخل دهليزا أو ظلة باب الدار " لما ذكرنا والظلة ما تكون على السكة وقيل إذا كان الدهليز بحيث لو أغلق الباب يبقى داخلا وهو مسقف يحنث لأنه يبات فيه عادة " وإن دخل صفة حنث " لأنها تبنى للبيتوتة فيها في بعض الأوقات فصار كالشتوي والصيفي وقيل هذا إذا كانت الصفة ذات حوائط أربعة وهكذا كانت صفافهم وقيل الجواب مجرى على إطلاقه وهو الصحيح.
"ومن حلف لا يدخل دارا فدخل دارا خربة لم يحنث ولو حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها بعد ما انهدمت وصارت صحراء حنث " لأن الدار اسم للعرصة عند العرب والعجم يقال دار عامرة ودار غامرة وقد شهدت أشعار العرب بذلك والبناء وصف فيها غير أن الوصف في الحاضر لغو وفي الغائب معتبر.
" ولو حلف لا يدخل هذه الدار فخربت ثم بنيت أخرى فدخلها يحنث " لما ذكرنا أن الاسم باق بعد الانهدام " وإن جعلت مسجدا أو حماما أو بستانا أو بيتا فدخله لم يحنث " لأنه
2 / 321