163

Al-ḥaqq al-ablaǧ fī daḥḍ shubahāt mafhūm al-bidʿa li-l-ʿUrfaj

الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج

Publisher

دار الإمام مسلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٨ هـ

رد دعواه أن الشاطبي من الموسعين على اصطلاحه
الشبهة الثالثة والثلاثون
قال الكاتب: «وقد ألَّف الشاطبي ﵀ كتابه الاعتصام حول موضوع البدعة، وتنازعه الفريقان، وادعى كل فريق أن الشاطبي ﵀ معدود في طريقه، فأوليت رأي الشاطبي اهتمامًا خاصًّا، لمعرفة رأيه حول هذا الموضوع الخطير، وقد خلصت إلى نتيجة مفادها أن الشاطبي ﵀ يعتقد أن البدعة مصطلح شرعي، يقصد به كل محدث يخالف أصول الشريعة وقواعدها، أما المحدثة التي لا تخالف أصول الشريعة فلا يطلق عليها لفظ (بدعة)، بل هي محدثة مشروعة حسب حكمها المناسب؛ لأن نصوص الشريعة الكلية وقواعدها العامة تشهد لها، فهو بذلك من أصحاب الرأي الثالث الذي يختلف اختلافًا لفظيًّا - لا حقيقيًّا - مع أصحاب الرأي الأول» (^١).
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إن هذا الذي نسبه للشاطبي يقرره كل العلماء الذين يصفهم بالمضيقين؛ لذا ذكرت - فيما سبق وأكرر - أن من وصفهم بالتضييق لا وجود لهم إلا في خيال وذهن الكاتب - وقد تقدم كلام ابن باز وابن عثيمين -.
ولو تفهم لعلم أن الشاطبي يُعتبر من المضيقين بناءً على ضوابطه، بل ومن المتشددين، وذلك لما يلي:

(^١) (ص ١٠١).

1 / 168