149

Al-ḥaqq al-ablaǧ fī daḥḍ shubahāt mafhūm al-bidʿa li-l-ʿUrfaj

الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج

Publisher

دار الإمام مسلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٨ هـ

يلزم التبديع لمن خالف فيما هو متفق على أنه بدعة؛ لأنه لا تلازم بين تبديع الفعل وتبديع الفاعل، بل إن في المسألة تفصيلًا ذكره أهل العلم، وقد تقدم الكلام على هذا.
رد حصره شدة السلف على البدع العقدية
الشبهة السابعة والعشرون
قال الكاتب: «… ونقلوا - متألمين - ما سمعوه من أحد خطباء الجمعة، المتبعين لمنهج تضييق معنى البدعة، حيث تهجم ذلك الخطيب على من يجتمعون في شهر ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي؛ لمدارسة سيرة نبينا محمد ﷺ.
فقلت لهم: وما الجديد؟ ألم تعتادوا سنويًّا على سماع كلام عنيف جارح من بعض هؤلاء الإخوة؟ ألم يقل أحدهم: «إن الذي يحتفل بالمولد النبوي أعظم أثمًا ممن يشرب الخمر ويسرق ويزني ويقتل» (^١).
وقال في الحاشية: «هذا الكلام يصدق على البدع الاعتقادية، كسب الصحابة ﵃ وتكفيرهم، وكتكفير الأئمة وصاحب الكبيرة، كإنكار القدر وكنفي الصفات وغيرها، فإن هذه البدع الاعتقادية أعظم خطرًا وأشد ضررًا على المسلمين من الكبائر، ولكنه لا يصدق على البدع العملية، خصوصًا إذا اختلف في حكمها العلماء الراسخون في العلم».
وكشف هذه الشبهة من أوجه:

(^١) (ص ٢٧).

1 / 154