135

Al-ḥaqq al-ablaǧ fī daḥḍ shubahāt mafhūm al-bidʿa li-l-ʿUrfaj

الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج

Publisher

دار الإمام مسلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٨ هـ

تكرار رد زعمه أن الصحابة بعد وفاة رسول الله ﷺ
لا يرون العبادات توقيفية مطلقًا
الشبهة الرابعة عشرة
قال: «كذلك فقد ابتدأ الصحابة ﵃ عددًا من المحدثات بعد وفاته ﷺ، مما يدل على أنهم لم يكونوا يعتقدون أن كل ما تركه رسول الله ﷺ حرام، بل لكل محدثة حكمها الذي ينسجم مع مقاصد الشريعة ونصوصها العامة وقواعدها الكلية، ولم يكونوا يقبلون - في الوقت نفسه - كل محدثة في الدين، بل كانوا ينكرون من المحدثات ما يعتقدون أنه من البدع السيئة التي تتصادم مع أصول الدين ونصوصه، فكانت طريقتهم البحث والقياس وإلحاق النظير بالنظير» (^١). ففي هذا زعمه أن الصحابة لا يرون العبادات توقيفية مطلقًا.
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إن الآثار التي ذكرها الكاتب لا تخرج عن أحوال:
الحال الأولى: عبادات فعلها الصحابي مما قد يكون أخذها من رسول الله ﷺ أو أخذها ممن أخذها من رسول الله ﷺ، وهذا خارج مورد النزاع؛ لأنها راجعة للشرع.
وذلك مثل رفع الصوت بالتكبير في العيد وعشر ذي الحجة (^٢) وألفاظ قنوت عمر في النوازل (^٣).

(^١) (ص ١٣٩).
(^٢) (ص ١٤٠).
(^٣) (ص ١٤١).

1 / 140