118

Al-ḥaqq al-ablaǧ fī daḥḍ shubahāt mafhūm al-bidʿa li-l-ʿUrfaj

الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج

Publisher

دار الإمام مسلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٨ هـ

فدل على أن موافقتهم فيما أمروه به كان حسنًا، وإنما اغتفر ذلك لمحبته لهذه السورة» (^١).
قال ابن حجر: «قال ناصر الدين بن المنير في هذا الحديث: أن المقاصد تغير أحكام الفعل؛ لأن الرجل لو قال: إن الحامل له على إعادتها أنه لا يحفظ غيرها لأمكن أن يأمره بحفظ غيرها، لكنه اعتل بحبها، فظهرت صحة قصده، فصوبه، قال: وفيه دليل على جواز تخصيص بعض القرآن بميل النفس إليه والاستكثار منه، ولا يعد ذلك هجرانًا لغيره» (^٢).
قال ابن علان: «لكونه إمامهم (فيختم بقل هو الله أحد) يدل على أنه يقرأ بغيرها، ففيه دليل جواز الجمع بين سورتين غير الفاتحة في ركعة واحدة» (^٣).
قال السندي: «والحاصل أن النبي ﷺ قرره على ذلك، وبشره عليه بما بشره، فعلم به جواز الجمع بين السور المتعددة في ركعة» (^٤).
قال السفاريني: «ويكون فيه دلالة على جمع السورتين في ركعة واحدة، ويحتمل أن يكون يختم بها في آخر ركعة، يقرأ فيها السورة (بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١])؛ أي: بسورة الإخلاص، وخصت بذلك لاختصاصهما بصفات الرب ﵎ دون غيرها.

(^١) فتح الباري (٧/ ٧٣).
(^٢) المرجع السابق (٢/ ٢٥٨).
(^٣) دليل الفالحين (٣/ ٢٦٥).
(^٤) حاشية السندي على سنن النسائي (٢/ ١٧١).

1 / 123