قال: نعم، قال: «فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما» وفي رواية لهما؛ أي للبخاري ومسلم، جاء رجل فاستأذنه في الجهاد، فقال: «أحي والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد».
وعنه، عن النبي ﷺ قال: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها».
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله».
وعن أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث ﵂ أنها أعتقت وليدة - يعني جارية - كانت عندها ولم تستأذن النبي ﷺ فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي؟ قال: «أوفعلت؟» قالت: نعم، قال: «أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك» لأن ذلك يكون فيه عتق وصلة رحم.
وعن زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود ﵁ وعنها - قالت: قال رسول الله ﷺ: «تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن» قالت: فرجعت إلى عبد الله بن مسعود فقلت له: إنك رجل خفيف ذات اليد؛ يعني فقير لكنها لغة مهذبة من المرأة لزوجها، تقول: فقلت له: إنك رجل خفيف ذات اليد، وإن رسول الله ﷺ قد أمرنا بالصدقة فأته فاسأله فإن كان ذلك يجزئ عني؛ يعني أعطيك مالي صدقة، وإلا صرفتها إلى غيركم، فقال عبد الله: بل ائتيه أنت، فانطلقت فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله ﷺ حاجتي حاجتها؛ يعني عندها مال وزوجها فقير، ولما سمعت الأمر بالصدقة تريد أن تعطي زوجها، وكان رسول الله ﷺ قد ألقيت عليه المهابة؛ يعني يهابونه عند السؤال فخرج علينا بلال ﵁ فقلنا له: ائت