305

Al-ḥadīth al-mawḍūʿī - Jāmiʿat al-Madīna

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

Publisher

جامعة المدينة العالمية

وقت الظهيرة الشديد الحر قال الرجل: يا نبي الله أنهما والله قد ماتتا أو كادتا أن تموتا، قال: «أدعوهما» قال: فجاءتا قال: «فجيء بقدح أو عس» يعني إناء فقال لإحداهما: «قيئي» فقاءت قيحًا أو دمًا وصديدًا ولحمًا حتى قاءت نصف القدح، ثم قال للأخرى: «قيئي» فقاءت من قيح ودمًا وصديدًا ولحمًا ع ب ي ط - أي كثير - وغيره حتى ملئت القدح ثم قال ﷺ: «إن هاتين -يعني المرأتين- صامتا عن ما أحل الله، وأفطرتا على ما حرم الله ﷿ عليهما؛ جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس».
وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كنا مع النبي ﷺ فارتفع ريح جيفة منتنة فقال رسول الله ﷺ: «أتدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين» انظر إلى أهل الغيبة؛ فأين أدب اللسان تظهر منهم رائحة خبيثة يشعر بها الصحابة، ويخبر النبي ﷺ عن أن ريحهم ريح خبيثة.
عن أسماء بنت يزيد أن النبي ﷺ قال: «من ذب عن لحم أخيه في الغيبة كان حقًّا عليه أن يعتقه من النار» يعني إذا رأيت رجلًا يغتابه الناس فادفع عنه، وقل للذين يغتابونه: لا تغتابوه إ نه غير ذلك، إذا فعلت ذلك أعتقك الله من النار.
وعن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال» وردغة الخبال وادٍ في جهنم.
ثم جاء باب آخر في الترهيب من النميمة؛ عن حذيفة قال: قال ﷺ: «لا يدخل الجنة قتات» والقتات هو النمام فهنا يجب أن نراعي أدب الحديث فنبتعد عن النميمة.
عن عبد الله أي ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: «ألا أنبئكم ما العضة؟» قال: «هي النميمة القالة بين الناس» وأن محمدًا ﷺ قال: «إن الرجل يصدق حتى يكتب صديقا، ويكذب حتى يكتب كذابا».

1 / 337