وعن معاذ بن جبل ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له: «ألا أخبرك برأس الأمر وعاموده وذروه سنامه» قال: فقلت: بلى يا رسول الله، قال ﵊: «رأس الأمر وعاموده وذروه سنامة الجهاد» قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟» فقلت: بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه فقال: «كف عليك هذا» فقلت: يا رسول الله وإن المؤاخذون بما نتكلم؟ فقال: «ثكلتك أمك يا معاذ -وهي كلمة تقال للتنبيه وللتنكيل- ثكلتك أمك يا معاذ ١١:٥٩ وهل يكب الناس على وجوههم في النار -أو قال على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم».
وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده لا يسلم عبدًا حتى يسلم قلبه ولسانه».
وعن سهل بن سعد عن النبي ﷺ قال: «من توكل لي -معنى من توكل أي تكفل لي بحفظ- ما بين لحييه وما بين رجليه توكلت له بالجنة» أي تكفلت وضمنت له الجنة.
وعن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال: خرج أبو الغادية وحبيب بن الحارث وأم أبي العالية مهاجرين إلى رسول الله ﷺ فأسلموا، فقالت الأم - أي أم أبي العالية - أوصني يا رسول الله قال: «أياكي وما يسوء الأذن» معناه اأحبسي لسانك عن ما يؤذي الناس وامنعي لسانك أن يسمعوا بأذانهم الأذى منك.
وعن سليمان بن سحيم عن أمه ابن ة أبي الحكم الغفاري قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها قيد ذراع فيتكلم بالكلمة فيتباعد منها أبعد من صنعاء» كلمة من غضب الله عليه تطرده عن باب الجنة مئات الأميال.