Al-ḥadīth al-mawḍūʿī - Jāmiʿat al-Madīna
الحديث الموضوعي - جامعة المدينة
Publisher
جامعة المدينة العالمية
Regions
Malaysia
وقال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمْ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾ (النحل: ٣٨، ٣٩) فالكافر كاذب؛ لأنه أنكر حقيقة وجود الله ﷾.
وقال تعالى: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ * قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ * وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (يوسف: ١٦ - ١٨) هذه الآية بينت أن الكذب يكون في القول ويكون في العمل أيضًا.
والأحاديث في التحذير من الكذب وبيان قبحه وخبثه كثيرة؛ منها: ما رواه الإمام أحمد بسنده في (مسنده) عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «إياكم والكذب» ومعنى كلمة «إياكم»؛ أي أحذركم أحذركم الكذب لماذا يا رسول الله؟ بين ﷺ العلة؛ فقال: «فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار» لأن الفجور هو الخروج عن الطاعة، ثم بين ﵊ أن الرجل الذي يكذب ويتعود الكذب يكتب كذابًا عند الله ﷾ فقال ﵊: «وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله ﷿ كذابًا».
وعن عائشة ﵂ قالت: ما كان خلق أبغض إلى أصحاب رسول الله ﷺ من الكذب، ولقد كان الرجل يكذب عند رسول الله ﷺ الكذب ة فما يزال في نفسه عليه حتى يعلم أن قد أحدث منها توبة؛ يعني إذا علم النبي ﷺ على رجل كذبًا نفس النبي ﷺ تتغير على ذلك الرجل حتى يتوب ذلك الرجل عن الكذب ويعود إلى الصدق.
1 / 317