283

Al-ḥadīth al-mawḍūʿī - Jāmiʿat al-Madīna

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

Publisher

جامعة المدينة العالمية

ونبي الله عيسى ﵇ صديق ومصدق لما بين يديه من (التوراة) و(الإنجيل)، ومبشر برسول يأتي من بعده هو نبينا ﷺ قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (الصف: ٦).
ومريم ﵍ أم سيدنا عيسى وصفها الحق كما قلت سابقًا بأنها صديقة.
فالصدق في القول والعمل خلق نبيل جاءت به كل الشرائع، واتصف به جميع الرسل، وأكد عليه الإسلام ورسول الإسلام ﷺ.
وإليكم ما جاء من أحاديث في فضل الصدق في (رياض الصالحين) للإمام النووي حيث ذكر أحاديث هامة في الصدق وفضله:
الحديث الأول: عن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة ...» الحديث.
الحديث الثاني: عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ قال: حفظت من رسول الله ﷺ «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك؛ فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة» رواه الترمذي، وقال: حديث صحيح.
قوله: «يريبك» هو بفتح الياء وضمها ي ُ ريبك وي َ ريبك ومعناه اترك ما تشك في حله، واعدل إلى ما لا شك فيه.
الحديث الثالث: عن أبي سفيان صخر بن حرب ﵁ في حديثه الطويل من قصة هرقل؛ قال هرقل: فماذا يأمركم - يعني النبي -؟ قال أبو سفيان: قلت يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئًا، وتركوا ما يقوله آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة.

1 / 314