181

Al-ḥadīth al-mawḍūʿī - Jāmiʿat al-Madīna

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

Publisher

جامعة المدينة العالمية

وعن عدي بن حاتم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أيمن امرئ وأشأمه ما بين لحيَيْه» -يعني: ما بين الفكين- يعني: اللسان هو سبب اليمن وسبب الشؤم. وعن أبي اليسر أن رجلًا قال: «يا رسول الله دُلَّني على عملٍ يُدخلني الجنة؟ قال: أمسك عليك هذا، وأشار إلى لسانه، فأعادها عليه، فقال: ثكلتك أمك، هل يكبُّ الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم». رواه البزار، وقال: إسناده حسن، ومتنه غريب، ورواه الطبراني إلا أنه قال: قال معاذ: «مُرني بعمل يُدخلني الجنة. قال: آمن بالله وقل خيرًا يُكتب لك، ولا تقل شرًّا يُكتب عليك، قال: وإنَّا لنُآخذ بما نتكلم به»، فذكر نحوه.
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت»، وعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يؤذِ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرم ضيفه»، وعن أنس قال: «لقي رسول الله ﷺ أبا ذر وقال: يا أبا ذر ألا أدلُّك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: عليك بحسن الخلق وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما». وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «سألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة على ميقاتها، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: أن يسلم الناس من لسانك، قلت: في الصحيح منه الصلاة لميقاتها».
وعن الحرث بن هشام قال: «قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به قال: أملك عليك هذا وأشار إلى لسانه». وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: لمن حوله من أمته «اكفلوا -يعني: اضمنوا- لي بستِّ خصال، وأكفل

1 / 203