166

Al-ḥadīth al-mawḍūʿī - Jāmiʿat al-Madīna

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

Publisher

جامعة المدينة العالمية

الحديث الرابع: عن أبي هُريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «يدخُل الجَنّة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير» حديث صحيح رواه الإمام مسلم، قيل: معناه متوكلون، وقيل قلوبهم رقيقة.
الحديث الخامس: عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه غزا مع النبي ﷺ قِبَل نجد -يعني: ناحية نجد- فلما قفل - رسول الله ﷺ قفل معهم، فأدركتهم القائلة في وادٍ كثير العضاة فنزل رسول الله ﷺ وتفرَّق الناس يستظلون بالشجر ونزل رسول الله ﷺ تحت سَمُرة -شجرة نوع من السمر- فعلق بها سيفه، ونمنا نومة، فإذا رسول الله ﷺ يدعونا، وإذا عنده أعرابي فقال النبي ﵇: إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم،
ثم قال: الأعرابي: من يمنعك مني يا محمد؟ قلت: الله، ثلاثة. الأعرابي يقولها ثلاثة مرات: من يمنعك مني؟ والرسول ﵊ يقول: الله. ولم يعاقبه وجلس» الحديث متفق عليه. الحديث جاء بعد ذلك في روايات أخرى بالتفصيل، «فوقع السيف من يد الرجل، فأخذه النبي ﷺ بيده وقال: من يمنعك مني يا رجل؟ فقال الرجل: يا محمد كُن خير آخذ، فإذا بالنبي ﷺ يأسره ويقدّمه لأصحابه».
في رواية قال جابر: «كنا مع رسول الله ﷺ بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله ﷺ، فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله ﷺ مُعلَّق بالشجرة فاخترطه -يعني: أخذه نزله من الشجرة، فقال: تخافني؟ قال: لا. قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله» قال ﵊: أي: هنا التوكل على الله ﷾ هو الذي ينجي من الفتن.
في رواية أبي بكر لإسماعيل في صحيحه قال: «من يمنعك مني؟ قال: الله. قال: فسقط السيف من يده، فأخذ رسول الله ﷺ السيف فقال للرجل: من يمنعك

1 / 186