Al-ḥadīth al-mawḍūʿī - Jāmiʿat al-Madīna
الحديث الموضوعي - جامعة المدينة
Publisher
جامعة المدينة العالمية
Regions
Malaysia
دينه كالقابض على الجمر، وبيَّن ﷺ في هذه الأحاديث أن هذه الفتن ستكون كثيرة، تظهر وتتوالى، وتتابع كسقوط القطر أي: المطر، وبينت هذه الأحاديث أن هلاك أمة الإسلام على يد أبنائها، فإنه لا يُهلكها غيرها، وأن السيف إذا رُفع بين المسلمين لا يُوضع أي: لا توقف، بل يستمر الهرج والقتل بينهم.
وبيَّن ﷺ في هذه الأحاديث أن هناك فتنة عظيمة قبل قيام الساعة تموج كموج البحر، وغير ذلك مما ذكره ﷺ وسأورده الآن إن شاء الله تعالى، كما رواه الإمام مسلم في صحيحه بسنده -رحمه الله تعالى، يقول الإمام مسلم -رحمه الله تعالى: كتاب الفتن وأشراط الساعة: باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج، حدثنا عمرو الناقد حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحش ﵄ «أن النبي ﷺ استيقظ من نومه وهو يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وعقد سفيان بيده عشرة قلت: -يعني: زينب بنت جحش وأم حبيبة سألوا النبي ﵊ يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث».
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وسعيد بن عمرو الأشعثي، وزهير بن حرب وابن أبي عمر قالوا: حدثنا سفيان عن الزهري بهذا الإسناد، وزادوا في الإسناد عن سفيان فقالوا: عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحش ﵂.
وبسنده -أي: بسند الإمام مسلم- عن عروة بن الزبير: "أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته -أن أم حبيبة بنت أبي سفيان -زوجة النبي ﵊ أخبرتها يعني: أخبرت زينب بنت أبي سلمة، أن زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ قالت: «خرج رسول الله ﷺ يومًا فَزِعًا مُحمرًا وجهه يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب
1 / 161