562

وعن جندب بن عفيف (1) قال: والله اني لفي جند الانبار مع أشرس بن حسان البكري (2) إذ صبحنا سفيان بن عوف كتائب تلمع الابصار منها فهالونا والله وعلمنا إذ رأيناهم أنه ليس لنابهم طاقة ولا يد فخرج إليهم صاحبنا وقد تفرقنا فلم يلقهم نصفنا (3) وأيم الله لقد قاتلناهم فأحسنا قتالهم والله حتى كرهونا (4)، ثم نزل صاحبنا وهو يتلو قوله تعالى: فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا (5) ثم قال لنا: من كان لا يريد لقاء الله ولا يطيب نفسا بالموت فليخرج عن القرية مادمنا نقاتلهم، فان قتالنا اياهم شاغل لهم عن طلب هارب، ومن أراد ما عند الله فما عند الله خير للابرار

---

1 - كذا صريحا في الاصل والبحار لكن في شرح النهج: (حبيب بن عفيف) ففى الاصابة: (جندب بن عفيف الازدي... يأتي ذكره في جندب بن كعب) لكنه لم يذكر في (جندب بن كعب) شيئا مما يتعلق به، فكأنه كان قد أراد أن ينقل ما ذكره ابن - الاثير في اسد الغابة في ترجمة جندب بن كعب بهذه العبارة: (وقيل لابن عمر: ان المختار قد اتخذ كرسيا يطيف به أصحابه يستسقون به ويستنصرون فقال: أين بعض جنادبة الازد عنه وهم جندب بن زهير من بنى ذيبان، وجندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب، وجندب بن عفيف، أخرجه الثلاثة) لكن قال ابن دريد في الاشتقاق عند ذكره رجال بنى - نصربن الازد (ص 495): (وجنادبة الازد جندب بن زهير، وجندب بن كعب من بنى والبة، وجندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب من بنى ظبيان). 2 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج: (ج 1، ص 145، س 7): (وروى ابراهيم عن عبد الله بن قيس عن حبيب بن عفيف قال: كنت مع أشرس بن حسان البكري (الخبر) وقال المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص 680، س 9): (وعن جندب بن عفيف قال: والله انى (الحديث) فليعلم أن صاحب الغارات والطبري قد ذكرا أن اسم صاحب المسلحة المقتول بالانبار كان أشرس وقد نقل المبرد في الكامل والصدوق (ره) في معاني الاخبار والشريف الرضى (ره) في نهج البلاغة وأبو الفرج الاصبهاني في الاغانى أن اسمه كان كاسم أبيه حسان وسنشير إلى ذلك فيما يأتي أيضا. 3 - في البحار: (فصفنا). 4 - في البحار: (ثم انهم والله هزمونا). 5 - ذيل آية 23 سورة الاحزاب.

--- [ 470 ]

Page 469