523

أهلها يتحدثون أن الضحاك بن قيس أغار على الحيرة فاحتمل من أموالهم (1) ما شاء ثم انكفأ راجعا سالما فأف لحياة في دهر جرأ عليك الضحاك، وما الضحاك ؟ ! فقع بقرقر (2) وقد توهمت حيث بلغني ذلك أن شيعتك وأنصارك خذلوك فاكتب الي يا بن امي برأيك، فإن كنت الموت تريد تحملت اليك ببني أخيك وولد أبيك فعشنا معك ما عشت ومتنا معك إذا مت، فوالله ما احب أن أبقي في الدنيا بعدك فواقا (3)، وواقسم بالاعز الاجل (4) ان عيشا نعيشه بعدك في الحياة لغير هنئ ولامرئ ولا نجيع والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. فأجابه على عليه السلام:

---

1 - في شرح النهج والبحار: (من أموالها) وفى الاغانى: (من أموال أهلها) وفى الامامة والسياسة: (أغار على الحيرة واليمامة فأصاب ما شاء من أموالهما). 2 - كذا في الاصل وشرح النهج والبحار لكن في الاغانى: (وهل هو الافقع قرقرة) أقول: هو مثل من أمثال العرب يتمثل به للذليل ويقال له: هو أذل من فقع بقرقرة لانه لا يمتنع على من اجتناه أو لانه يوطأ بالارجل وسيأتى شرحه وتحقيقه في تعليقات آخر الكتاب ان شاء الله تعالى. (انظر التعليقة رقم 53). 3 - في المصباح المنير: (الفواق بضم الميم وفتحها الزمان الذى بين الحلبتين وقال ابن فارس: فواق الناقة رجوع اللبن في ضرعها بعد الحلب) وفى الصحاح: (الفواق ما بين الحلبتين من الوقت لانها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب يقال: ما أقام عنده الافواقا، وفى الحديث: العيادة قدر فواق ناقة) وفى مجمع البحرين: (الفواق كغراب ما بين الحلبتين من الوقت لانها تحلب وتترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع ومنه الحديث: من كتبه الله سعيدا وان لم يبق من الدنيا الا كفواق ناقة ختم له بالسعادة. ومثله في حديث الاشتر لعلى (ع) وقد قال له يوم صفين: أنظرني فواق ناقة أي أخرني هذا المقدار) وقريب منه في النهاية والقاموس وسائر كتب اللغة. 4 - كذا في الاصل وشرح النهج والبحار لكن في الاغانى: (فاقسم بالله الاعز - الاجل) وفى الامامة والسياسة: (فوالله الاعز الاجل).

--- [ 431 ]

Page 430