381

فدعوناهم إلى الكتاب والسنة فعصوا 1 الحق وتهوكوا 2 في الضلال، فجاهدناهم فاستنصرنا الله عليهم، فضرب الله وجوههم وأدبارهم ومنحنا أكتافهم، فقتل محمد بن أبى بكر وكناية بن بشر، والحمد لله رب العالمين، والسلام 3. ورود قتل محمد بن أبى بكر على على عليه السلام عن جندب 4 بن عبد الله 5 قال:

---

1 - في الاصل: " فغمضوا ". 2 - في شرح ابن أبى الحديد: " فتهولوا " (باللام) ففى النهايه: " فيه: أنه قال لعمر في كلام: أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ ! لقد جئت بها بيضاء نقية، التهوك كالتهور وهو الوقوع في الامر بغير روية، والمتهوك الذى يقع في كل أمر، وقيل: هو التحير، وفى حديث آخر: ان عمر أتاه (ص) بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب، فغضب وقال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ؟ ". 3 - فليعلم أن ما في المتن من قوله: " وكان معاوية بن حديج ملعونا خبيثا " إلى هنا كله مذكور في شرح النهج لابن أبى الحديد (انظر ج 2، ص 33 - 34) أما المجلسي (ره) فهو أيضا نقل كل ذلك الا خبر اتيان نعى محمد بن أبى بكر امها أسماء بنت عميس وكتاب عمرو بن العاص إلى معاوية بن أبى سفيان (انظر ثامن البحار ص 650، س 21 - 28). 4 - في شرح النهج والبحار: " حبيب " ففى جامع الرواة وتنقيح المقال نقلا عن نسخة مصححة معتمدة من رجال الشيخ (ره): " جندب بن عبد الله الازدي من أصحاب على (ع) " ونقل في الثاني منهما عن أسد الغابة أنه جندب الخير بن عبد الله الازدي ونقل عن اعلام الورى رواية مفصلة عنه تدل على كونه من أصحاب على (ع) وممن شهد معه مشاهده فراجع وفى لسان الميزان: " جندب بن عبد الله الضبى، ذكره الطوسى في رجال الشيعة ". أقول: كأن نسخة صاحب الميزان كانت سقيمة والصحيح " الازدي " كما نقلناه. 5 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 2، ص 34، س 9): " قال ابراهيم: وحدثني محمد بن عبد الله عن المدائني عن الحارث بن كعب بن عبد الله بن قعين عن حبيب بن عبد الله (الحديث) وقال المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر (ص 650، س 28): " وعن الحارث بن كعب عن حبيب بن عبد الله (الحديث) " وفى الطبري: " قال هشام عن أبى مخنف قال: وحدثني الحارث بن كعب بن فقيم عن جندب عن عبد الله بن فقيم عم الحارث بن كعب.... يستصرخ من قبل (الحديث) " ويأتى ما يتعلق بالمقام في غارة سفيان بن عوف الغامدى ان شاء الله تعالى.

--- [ 290 ]

Page 289