356

أيها الناس ان عليا قد وجه الاشتر إلى أهل مصر فادعوا الله أن يكفيكموه، فكانوا [ كل يوم 1 ] يدعون الله عليه في دبر كل صلاة، وأقبل الذى سقاه السم إلى معاوية فأخبره بهلاك 2 الاشتر، فقام معاوية في الناس خطيبا فقال 3: أما بعد فإنه كان 4 لعلى بن أبى طالب يدان يمينان، فقطعت احدهما يوم صفين يعنى 5 عمار بن ياسر، وقطعت الاخرى اليوم وهو 6 مالك الاشتر. عن الشعبى، عن صعصعة بن صوحان قال: فلما بلغ 7 عليا عليه السلام موت الاشتر قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله رب العالمين، اللهم إنى أحتسبه عندك، فإن موته من مصائب الدهر، فرحم الله مالكا فقد وفى بعهده، قضى نحبه، ولقى ربه، مع أنا قد وطنا أنفسنا على أن نصبر على كل مصيبة بعد مصابنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنها أعظم المصائب 8. عن مغيرة الضبى 9 قال: لم يزل أمر على شديدا حتى مات الاشتر، وكان

---

1 - في الطبري فقط. 2 - في الطبري: " بمهلك ". 3 - في الطبري: " فحمد الله وأثنى عليه وقال ". 4 - في الطبري: " كانت ". 5 - في الطبري كما في المتن، وفى شرح النهج والبحار: " وهو ". 6 - في الطبري: " يعنى ". 7 - هذا السند غير مذكور في شرح النهج والبحار وعبارتهما: " قال ابراهيم: فلما بلغ (الحديث) ". راجع شرح النهج (ج 2، ص 29، س 33، والبحار ج 8، ص 648، س 33). 8 - في شرح النهج والبحار: " فانها من أعظم المصيبات ". 9 - قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 2، ص 30، س 1): " قال ابراهيم: وحدثنا محمد بن هشام المرادى عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة الضبى (الحديث) ". أقول: قد أشرنا فيما سبق في تعليقات أوائل الكتاب (ص 44) أن هذا الحديث مذكور هنا، ونقله المجلسي (ره) في ثامن البحار (ص 648، س 35) الا أنه قال: " وعن معاوية الضبى (الحديث) ".

--- [ 265 ]

Page 264