346

السنة 1 فقتل واخذ الكتاب. قصة محمد بن أبى بكر حدثنا المدائني 2 عن أصحابه قال: فلم يلبث ابن أبى بكر شهرا كاملا حتى بعث إلى اولئك المعتزلين الذين كان قيس بن سعد مواد عالهم 3 فقال: يا هؤلاء اما أن تدخلوا في طاعتنا وإما أن تخرجوا من بلادنا. فبعثوا إليه: إنا لا نفعل، فدعنا حتى ننظر إلى ما يصير إليه أمر الناس 4 فلا تعجل حربنا 5 فأبى عليهم، فامتنعوا منه وأخذوا حذرهم، ثم كانت وقعة صفين وهم لمحمد هائبون، فلما أتاهم خبر معاوية وأهل الشام وصارت امورهم إلى الحكومة، وأن عليا وأهل العراق قد رجعوا 6 عن معاوية وأهل الشام [ إلى عراقهم ] اجترؤوا على محمد بن أبى بكر وأظهروا المنابذة له، فلما رأى ذلك محمد

---

1 - في شرح النهج والبحار: " فيه أدب وسنة ". 2 - نص عبارة ابن أبى الحديد في شرح النهج هكذا (ج 2، ص 28): " قال ابراهيم: فحدثني عبد الله بن محمد عن ابن أبى سيف المدائني قال: فلم يلبث " وعبارة المجلسي (ره) في ثامن البحار (ص 647): " قال ابراهيم: فلم يلبث " والمراد بالمدائني هذا هو على بن محمد بن أبى سيف المدائني. 3 - في الاصل: " معاهدهم ". 4 - في الاصل: " أمرنا ". 5 - في شرح النهج والبحار: " علينا ". 6 - في شرح النهج: " قد قفلوا " ففى النهاية: " في حديث جبير بن مطعم: بينا هو يسير مع النبي (ص) مقفله من حنين أي عند رجوعه منها والمقفل مصدر قفل يقفل، إذا عاد من سفره، وقد يقال للسفر: قفول في الذهاب والمجيئ، وأكثر ما يستعمل في الرجوع، وقد تكرر في الحديث ".

--- [ 255 ]

Page 254