al-Ghārāt
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
علانيتكم ولا تخالف ألسنتكم قلوبكم، فافعلوا، [ عصمنا الله واياكم بالهدى وسلك بنا وبكم المحجة الوسطى 1، واياكم ودعوة الكذاب ابن هند وتأملوا واعلموا أنه 2 ] لاسواء امام الهدى وامام الردى ووصى النبي وعدو النبي جعلنا الله واياكم ممن يحب ويرضى، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: انى لا أخاف على امتى مؤمنا ولا مشركا، أما المؤمن فيمنعه الله بايمانه، وأما المشرك فيخزيه الله بشركه ، ولكني أخاف عليكم كل منافق عالم [ حلو 3 ] اللسان، يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون ليس به خفاء 4، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من سرته حسناته وساءته سيئاته فذلك المؤمن حقا 5، وقد كان يقول: خصلتان لا تجتمعان في منافق، حسن سمت، وفقه في سنة. اعلم يا محمد أن أفضل الفقه الورع في دين الله والعمل بطاعته أعاننا الله واياك على شكره وذكره وأداء حقه والعمل بطاعته [ انه سميع قريب ]. ثم انى اوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته وعلى أي حال كنت عليها، جعلنا الله وإياك من المتقين، ثم اوصيك بسبع 6 هن جوامع الاسلام اخش 7
---
1 - في البحار: " العظمى " وفى شرح النهج: " البيضاء ". 2 - في الاصل بدل ما بين المعقوفتين: " فانه " وعبارة النهج هنا بعد نقل شطر من العهد بنص عبارة السيد هكذا: " ومن هذا العهد: فانه لاسواء امام الهدى وامام الردى، وولى النبي وعدو النبي، ولقد قال لى رسول الله - صلى الله عليه وآله -: انى لا أخاف على امتى مؤمنا ولا مشركا، أما المؤمن فيمنعه الله بايمانه، وأما المشرك فيقمعه الله بشركه، ولكني أخاف عليكم كل منافق الجنان عالم اللسان يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون ". 3 - في التحف: " حلو اللسان " وفى النهج: " منافق الجنان عالم اللسان ". 4 - هذه الفقرة في الاصل والتحف فقط. 5 - قال المحدث النوري (ره) في المستدرك في باب جواز السرور بالعبادة من مقدمة العبادات (ج 1، ص 18): " كتاب الغارات لابراهيم بن محمد الثقفى عن يحيى بن صالح عن مالك بن خالد عن عبد الله بن الحسن عن عباية قال: كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى محمد بن أبى بكر وأهل مصر وذكر الكتاب وفيه: قال النبي صلى الله عليه وآله: من سرته حسناته وساءته سيئاته فذلك المؤمن حقا ". 6 - في التحف: " بسبع خصال " أقول: قوله (ع): " بسبع " كذا صريحا في جميع " بقية الحاشية في لصفحة الاتية "
--- [ 249 ]
Page 248