311

فناجزهم والسلام. فلما أتى قيس بن سعد الكتاب فقرأه لم يتمالك أن كتب إلى أمير المؤمنين: أما بعد يا أمير المؤمنين فالعجب لك تأمرني بقتال قوم كافين عنك [ و1 ] لم يمدوا اليك يدا للفتنة ولا أرصد والها 2 فأطعني يا أمير المؤمنين وكف عنهم فان الرأى تركهم يا أمير المؤمنين والسلام. فلما أتاه هذا الكتاب قال له عبد الله بن جعفر: يا أمير المؤمنين ابعث محمد بن أبى بكر إلى مصر يكفك أمرها واعزل قيسا فوالله لبلغني أن قيسا يقول: ان سلطانا لايتم الا بقتل مسلمة بن مخلد لسلطان سوء، والله ما أحب أن لى سلطان الشام مع سلطان مصر وانى قتلت ابن مخلد. وكان عبد الله بن جعفر أخا لمحمد بن أبى بكر لامه، وكان يحب أن يكون له امرة وسلطان. عزل قيس بن سعد عن مصر وتولية محمد بن أبى بكر قال: فبعث على بن أبى طالب - عليه السلام - محمد بن أبى بكر إلى مصر وعزل قيسا 2 وكتب معه إلى أهل مصر كتابا فلما قدم على قيس قال له قيس: فما بال أمير المؤمنين ؟ ما غيره ؟ أدخل أحد بينى وبينه ؟ - قال: لا، وهذا السلطان سلطانك وكان بينهما نسب [ إذ ] كانت تحت قيس قريبة بنت أبى قحافة اخت أبى بكر

---

1 - حرف العطف في شرح النهج والبحار فقط. 2 - في الطبري بدل العبارة " فقد عجبت لامرك، أتأمرني بقتال قوم كافين عنك مفرغيك لقتال عدوك، وانك متى حاربتهم ساعدوا عليك عدوك ". 3 - في شرح النهج والبحار: " فاستعمل على - (ع) - محمد بن أبى بكر على مصر لمحبته له ولهوى عبد الله بن جعفر أخيه فيه " وفى الطبري بعدها بقليل: " فقدم قيس بن سعد على على فلما أنبأه الحديث وجاءهم قتل محمد بن أبى بكر عرف أن قيس بن سعد كان يقاسى امورا عظاما من المكايدة ، وأن من كان يحضه على عزل قيس بن سعد لم ينصح له فأطاع على (ع) قيس بن سعد في الامر كله ".

--- [ 220 ]

Page 219