al-Ghārāt
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
فابتدع 1 ما خلق على غير 2 مثال سبق ولا تعب ولا نصب، وكل صانع شئ فمن شئ صنع والله لا من شئ صنع ما خلق 3، وكل عالم فمن بعد جهل تعلم، والله لم يجهل ولم يتعلم، أحاط بالاشياء علما فلم يزدد 4 بتجربته بها خبرا 5، علمه بها قبل أن يكونها كعلمه بها بعد تكوينها، لم يكونها لتشديد 6 سلطان ولا لخوف من زوال 7 ولا نقصان، ولا استعانة على ند مكابر ولا ضد مثاور 8، ولا شريك مكاثر 9 لكن خلائق مربوبون، وعباد داخرون، فسبحان من 10 لا يؤوده خلق ما ابتدأ، ولا
---
1 - في الكافي والتوحيد " ابتدع " (بلا فاء). 2 - في الكافي والتوحيد: " بلا ". 3 - في الاصل: " خلق ما صنع ". 4 - في الاصل: " فلم يزد ". 5 - في التوحيد والكافي: " أحاط بالاشياء علما قبل كونها فلم يزدد بكونها علما ". 6 - في التوحيد: " لشدة ". 7 - في الاصل: " لتخويف زوال ". 8 - في الكافي " مناو " وفى بعض النسخ: " مساور " (بالسين) وهو بمعنى مثاور (بالثاء المثلثة كما في المتن). 9 - العبارة في الكافي هكذا " ضد مناو، ولا ند مكاثر، ولا شريك مكابر " وعبارة التوحيد " ضد مثاور (مساور) ولا ند مكاثر ولا شريك مكائد " ونظير هذه الفقرات ما في خطبة من النهج (ج 1 شرح النهج لابن أبى الحديد، ص 471): " لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان، ولا تخوف من عواقب زمان، ولا استعانة على ند مثاور، ولا شريك مكاثر ولا ضد منافر، ولكن خلائق مربوبون وعباد داخرون، لم يحلل في الاشياء فيقال: هو فيها كائن، ولم ينأعنها، فيقال: هو منها بائن، لم يؤده خلق ما ابتدأ ولا تدبير ما ذرأ ولا وقف به عجز عما خلق، ولا ولجت عليه شبهة فيما قضى وقدر، بل قضاء متقن وعلم محكم وأمر مبرم، المأمول مع النقم، المرهوب مع النعم " ونظيرها أيضا ما ورد في خطبة أخرى (انظر ج 3 من شرح ابن أبى الحديد، ص 211): " لم يتكاءده صنع شئ منها إذا صنعه، ولم يؤده منها خلق ما برأه وخلقه، ولم يكونها لتشديد سلطان، ولا لخوف من زوال ونقصان، ولا للاستعانة بها على ند مكاثر ولا للاحتراز بها من ضد مثاور ولا للازدياد بها في ملكه ولا لمكاثرة شريك في شركه ولا لو حثة كانت منه فأراد أن يستأنس إليها ". 10 - في الكافي والتوحيد: " فسبحان الذى ".
--- [ 175 ]
Page 174