325

Al-Futūḥāt al-Rabbāniyya bi-sharḥ al-Durra al-Muḍiyya fī ʿilm al-qawāʿid al-farḍiyya

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

Publisher

دار ركائز للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨

Publisher Location

الكويت

لما أنهى الكلام على هذه المنظومة المباركة ختمها بقوله: (قَدْ تَمَّ مَا قَصَدْتُهُ بِنَظْمِي)، من اختصار المنظومة الرحبية في علم المواريث الفرضية، (وَأَسْأَلُ الرَّحْمَنَ)، وهو اسم من أسماء الله المختصة به، لا يُطلق على غيره، ومعناه: المتصف بالرحمة الواسعة، (حُسْنَ خَتْمِي) أي: حسن الخاتمة، بأن يتوفاه على الإسلام والسنة، وكانت (أَبْيَاتُهَا) أي: هذه المنظومة (قُلْ: سَبْعَةٌ مَعْ عَشَرَهْ وَمِائَةٌ)، وزاد بيتين، فصار المجموع (١١٩) بيتًا، (عِدَّتُها مُنْتَشِرَهْ) بين الأنام، (فَاجْهَدْ) يا طالب العلم (بِتَحْصِيلِ الفَوَائِدِ الغُرَرِ) الشريفة، (وَاحْفَظْ) هذا النظم، (وَعَلِّمْ) غيرك هذا العلم، فإن (فَضْلَ ذَا العِلْمِ) وهو علم الفرائض (اشْتَهَرْ)، حيث تولى الله تقديره بنفسه، وأبان حكمه في كتابه، فعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال له: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا، فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ وَهُوَ يُنْسَى، وَهُوَ أَوَّلُ شَيْءٍ يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي» [ابن ماجه ٢٧١٩، وإسناده ضعيف]، وقال عمر بن الخطاب ﵁: «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ؛ فَإِنَّهَا مِنْ دِينِكُمْ» [ابن أبي شيبة: ٣١٠٣٤]
(فَالحَمْدُ للهِ)، وتقدم تعريف الحمد في المقدمة (عَلَى الإِتْمَامِ) لهذا النظم، (وَالشُّكْرُ لِلْمُسْدِي) أي: المعُطي، وهو الله ﷻ (بِذَا الإِنْعَامِ)، حيث أنعم علينا بنعمٍ لا تعد ولا تحصى، أعلاها نعمة الإسلام ولزوم السنة، ومن هذه النعم: تعلم هذا العلم الشريف، (وَأَرْتَجِي مِنْهُ) أي: من الله تعالى (لَها) أي: لهذه المنظومة (القَبُولَا)

1 / 353