244

Al-Fawākih al-shahiyya fī al-khuṭab al-minbariyya waʾl-khuṭab al-minbariyya ʿalā al-munāsabāt

الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

[خطبة في الحث علي أسباب الرحمة]
١٩ - خطبة في الحث علي أسباب الرحمة الحمد لله ذي الفضل العظيم، والإحسان الجسيم، والبر الواسع العميم.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، العزيز الحكيم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي هو بالمؤمنين رؤوف رحيم.
اللهم صل وسلم على محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن سلك الصراط المستقيم.
أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله تعالى وتعرضوا لنفحات المولى الكريم، واعملوا كل سبب يوصلكم إلى فضله العظيم. قال تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦] فكلما كان العبد أكمل إحسانا في عبادة الله، وأعظم نفعا لعباد الله: كان نصيبه وافرا من رحمة الله، وأعظم الأسباب لنيل رحمته في الدنيا والآخرة: امتثال الأمور واجتناب المحظور مع الإيمان ومتابعة الرسول، كما قال الله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾ [الأعراف: ١٥٦ - ١٥٧]

1 / 248