224

Al-Fawākih al-shahiyya fī al-khuṭab al-minbariyya waʾl-khuṭab al-minbariyya ʿalā al-munāsabāt

الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

[خطبة في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله]
١٢ - خطبة
في قوله تعالى
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] الآية
الحمد لله الذي جعل القيام بطاعته خير الوسائل، وحصول مغفرته ورحمته أفضل المقاصد والمطالب الكوامل.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ند ولا مماثل. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالحق الظاهر وأوضح الدلائل. اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه، أولي المقامات العالية والفضائل.
أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الحديد: ٢٨] فوعد من قام بالإيمان والتقوى ثلاثة أمور؛ وعدهم المغفرة والرحمة، والمضاعفة، والعلم الذي هو النور. فيالها من ثلاثة ما أجلها وأعلاها، وما أعظم حظ من نالها وتبوأ علاها. أتدرون ما هو الإيمان؟ وما هي التقوى؟ اللذان من قام بهما نال النجاة وفاز برضى المولى. الإيمان: أن تؤمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر

1 / 228