(باب ذكر من يرث الثلثين)
وهو أول القسم الثاني في عبارة التدلِّي، وهم أربعة أصناف ذكرهم إجمالاً بقوله:
٣٣ - والثُّلُثانِ لاثنتينِ اسْتَوَتا فصاعداً مِمَّنْ لَهُ النَّصْفُ أَتَّى
(والثلثان) فرض (لاثنتين استوتا فصاعدا)؛ أي: ولو كثرن (ممن له النصف أتى)، فأخرج بقوله: الاثنتين الزوجَ [١٠/ب]، وبقوله: استوتا مثل بنت وأخت لغير أم، ومثل بنت وبنت ابن؛ لأنهما ليستا متساويتين، فالصنف الأول بنتا صلب فأكثر مع فقد ابن الصلب، ودليل الإجماع فيما زاد على الثنتين قوله تعالى: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَآءٍ فَوْقَ أَثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ﴾ [النساء: ١١]، وفي البنتين القياس على الأختين، ولأنه وَلِيَ أمر بإعطاء بنتي سعد ابن الربيع(١) الثلثين(٢).
والثاني: بنتا ابن فأكثر؛ قياساً على بنتي الصلب فأكثر، وإن نزل أبوهما بمحض الذكور، وسواء كانتا أختين، أو بنتي عم متحاذيتين، أو أكثر، إذا كن متحاذيات، وإن نزل أبوهن بمحض الذكور؛ قياساً على بنات الصلب
(١) هو سعد بن الربيع بن عمرو الخزرجي أحد النقباء يوم العقبة، شهد بدراً وقتل يوم أحد - رضي الله عنه -، انظر: ((سير أعلام النبلاء)) (٤٣٩/٤).
(٢) ((سنن أبي داود)) (١٠٩/٢)، ((سنن الترمذي)) (٢٦٧/٦)، ((سنن ابن ماجه)) (٩٠٨/٢)، ((مسند أحمد)) (٣٥٢/٢).