قال في اللآلىء: وقد ورد ذكر الأبدال من حديث على ﵁ وسنده حسن (١) .
ومن حديث [عبادة بن الصامت. وسنده حسن (٢)، ومن حديث]
= قال (وكلاهما لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) أقول: حال هذه كحال رواية الخلال المتقدمة، وفي اللآلىء إشارة الى رواية أخرى من طريق ابن البيلماني عن أبيه عن ابن مسعود، وابن البيلماني تالف، قال ابن حبان (حدث عن أبيه بنسخه شبيهًا بمائتي حديث كلها موضوعة، ولاأدري كيف بقية السند
(١) هو من طريق شريح بن عبيد الحضرمي الشامي، قال (ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب.. الخ) قال ابن عساكر ١/٢٧٨ (هذا منقطغ بين شريح وعلي، فإنه لم يلقه) هذا هو الصواب، ووهم الهيثمي اغترارًا بما ذكره المزي في ترجمة شريح، وقد تعقبه ابن حجر.
(٢) كذا في اللآلىء للسيوطي، ويقال أنه قال في النكت (صحيح) وكلاهما مردود، ذكر الإمام أحمد في المسند سند هذا الخبر، وبعض متنه، ثم قال (فيه كلام غير هذا، وهو منكر) وهو من طريق الحسن بن ذكوان عن عبد الواحد ابن قيس عن عبادة، وفيه أمور، الأول: أن في الحسن، وعبد الواحد كلاما شديدًا، راجع ترجمتيهما في التهذيب، وإنما خرج البخاري للحسن حديثًا واحدًا متابعة، لأنه قد ثبت من روايه غيره، وصرح فيه بالسماع. الثاني: أن الحسن يدلس تدليسًا شديدًا يسمع الخبر من كذاب عن ثقة، فيذهب يرويه عن ذاك الثقة، ويسقط اسم الكذاب، ولم يصرح هنا بالسماع. الثالث: أن عبد الواحد ابن قيس لا يتحقق له ادراك لعبادة، بل الظاهر البين أنه لم يدركه. توفي عبادة سنة ٣٤، ومن زعم أنه تأخر الى خلافة معاوية، إنما اغتر بحوادث جرت له مع معاوية في إمارته، والمراد بالإمارة إذ كان عاملا على الشام فب خلافة عمر وعثمان، ولو عاش عبادة بعد عثمان لكان له شأن، وعامة شيوخ عبد الواحد من التابعين، روى عن أبي أمامة المتوفى سنة ٨٦، وذكروا أنه روى عن أبي هريرة ولم يره فإن لم يدرك أبا هريرة، فلم يدرك عبادة؛ لان أبا هريرة عاش بعد عبادة نيفًا وعشرين سنة، وإن كان أدركه، ومع ذلك روى عنه ولم يسمعه، فهذا ضرب من التدليس يحتمل أن يقع منه في الرواية عن عبادة على فرض ادراكه له.