240

Al-Fawāʾid al-majmūʿa fī al-aḥādīth al-mawḍūʿa

الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة

Editor

عبد الرحمن بن يحي المعلمي اليماني

Publisher

دار الكتب العلمية

Publisher Location

بيروت

وأسرف ابن الجوزي. فذكر هذا الحديث في الموضوعات. وكأنه أقدم عليه لما رآه مباينًا للحال التي مات عليها النبي ﵌ (١) لأنه كان مكفيًا. قال البيهقي: ووجهه عندي أنه سأل حال المسكنة التي يرجع معناها إلى الإخبات والتواضع. انتهى.
٧٣ - حديث: "زوج الثواني بِالْكَسَلِ، فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا الْفَاقَةُ".
رواه الخطيب عن أنس مرفوعًا، لا يصح مرفوعًا (٢) وإنما يعرف من قول عمرو بن العاص.
٧٤ - حديث: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِلا لَهُ وَكِيلٌ فِي الْجَنَّةِ. فَإِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ بَنَى لَهُ الْقُصُورَ، وَإِنْ سَبَّحَ غَرَسَ لَهُ الأَشْجَارَ، وَإِنْ كَفَّ كَفَّ".
رواه الحاكم عن أنس مرفوعًا. وفي إسناده: وضاع (٣) .
٧٥ - حديث: "فكرة سَاعَةٍ، خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً".
رواه أبو الشيخ عن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ: عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، وإسحاق بن نجيح الملطى، كذابان، والمتهم به أحدهما.

(١) لم يكن ﷺ مسكينًا قط بالمعنى الحقيقي، أما في صغره فقد ورث عن أبويه أشياء، ثم كفله جده وعمه، ثم لما كبر أخذ يتجر ويكسب المعدوم ويعين على نوائب الحق كما وصفته خديجة ﵂، وقد امتن الله عليه بقوله (ووجدك عائلًا فأغنى) والعائل المقل، لم يكن ليسأل الله تعالى أن يزيل عنه هذه النعمة التي أمتن بها عليه. أما ما كان يتفق من جوعه وجوع أهل بيته بالمدينة فلم يكن ذلك مسكنة، بل كان يجيئه المال الكثير فينفقه في وجوه الخير منتظرًا مجيء غيره، فقد يتأخر مجيء الآخر وليس هذا من المسكنة
(٢) روى عن حكامة بنت عثمان بن دينار عن أبيها عن أخيه مالك عن أنس مرفوعًا، وحكامة ليست بشيء
(٣) هو الجويباري. وساقه في اللآلىء عن الحاكم بطريق أخرى، فيها سهل ابن عمار وهو كذاب أيضًا

1 / 242