رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَهُوَ مَوْضُوعٌ وَفِي إِسْنَادِهِ: رِشْدِينُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ جِدًّا (١) .
وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: مَنِ اتَّخَذَ دِيكًا أَبْيَضَ فِي دَارِهِ لَمْ يُقِرَّ بِهِ شَيْطَانٌ وَلا السَّحَرَةُ.
وَفِي إِسْنَادِهِ: يَحيَى بْنُ عَنْبَسَةَ وَهُوَ كَذَّابٌ.
ورواه أَبُو بَكْرٍ الرَّقِّيُّ بِلَفظِ: الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي - إلخ.
وَفِي إِسْنَادِهِ: وَضَّاعٌ.
وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ بِلَفْظِ: الدِّيكُ الأَبْيَضُ الأَفْرَقُ حَبِيبِي وَهُوَ أَيْضًا مَوْضُوعٌ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَمْ يُتَبَيَّنْ لِي الْحُكْمُ بِالْوَضْعِ قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى مِنْ طُرُقٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَكْثَرُهَا لَفْظُ: الدِّيكُ الْكَبِيرُ الأَبْيَضُ. فَيَكُونَ الْحَدِيثُ ضَعِيفًا لا موضوعا (٢) .
(١) رشدين لشدة غفلته، وعبد الله بن صالح أدخلت عليه أحاديث، وراوي هذا عنه ليس من المتثبتين الذين كانوا ينظرون في أصول كتبه
(٢) دافع ابن حجر عن ثلاث روايات. وحاصل دفاعه: أن المطعون فيهم من رواتها لم يبلغوا من الضعف أن يحكم على حديثهم بالوضع. فإن كان مراده أنه لايحكم بأنهم إفتعلوا الحديث إفتعالًا فهذا قريب، ولكنه لايمنع من الحكم على الحديث بأنه موضوع، بمعنى أن الغالب على الظن أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يقله. وأن من رواه من الضعفاء الذين لم يعرفوا بتعمد الكذب، إما أن يكون أدخل عليهم وإما أن يكونوا غلطوا في إسناده. وقد تكلم ابن الجوزي في بعض طرقه، وزاد السيوطي طرقًا، في سند الأولى: علي بن أبي علي اللهبي هالك، وذكر البيهقي أنه تفرد به. والثانية للبيهقي بسند: فيه من لم أعرفه، عن إسماعيل بن عياش عن عمرو [لعله: عمر] بن محمد بن زيد عن ابن عمر. إسماعيل يدلس وإذا روى عن الشاميين خلط، وعمر لم يدرك ابن عمر. والثالثة للطبراني وفي سندها محمد ابن محصن، وهو العكاشي كذاب. والرابعة لابن قانع من طريق هارون ابن نجيد عن جابر بن مالك عن أثوب بن عتبة، وكلهم مجهولون، ذكر جابرًا في اللسان، وذكر هذا الخبر وقال (آفته أحدهما) والخامسة للديلمي، وسندها تالف