فأجاب:
إذا لم يقدر على استعمال الماء، ولا على التمسح بالصعيد؛ فإنه يصلي بلا ماء ولا تيمم عند الجمهور، وهذا أصح القولين. وهل عليه الإعادة؟ على قولين: أظهرهما: أنه لا إعادة عليه. فإن الله يقول: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦] وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم))(١). ولم يأمر العبد بصلاتين، وإذا صلى قرأ القراءة الواجبة. والله أعلم.
(٧٠) وسُئل (٤٦٩/٢١)
عن رجل أجنب واستيقظ وقد طلع الفجر، ثم أراد أن يغتسل فخاف أن تطلع الشمس فتوضأ وصلى. وبعد الصلاة اغتسل. فهل تجزى الصلاة أم لا؟
فأجاب:
إذا أدركته الصلاة فعليه أن يغتسل ويصلي في الوقت وليس له أن يؤخر الغسل؛ فإن كان لم يستيقظ إلا وقت طلوع الشمس؛ فأكثر العلماء يقولون: يغتسل ويصلي بعد طلوع الشمس ولا يصلي جنباً. وبعضهم قال: يصلي في الوقت بالوضوء والتيمم. لكن الأول أصح، والله أعلم.
(٧١) وسُئل (٤٦٩/٢١)
عن الجنب إذا انتبه من نومه وهو في الحضر قبل خروج الوقت بقليل. هل يتيمم ويصلي في الوقت؟ أو يغتسل ويصلي بعد خروج الوقت؟
فأجاب رحمه الله:
يغتسل ولا يصلي بالتيمم في مثل هذه الصورة عند أكثر العلماء والله أعلم.
(١) رواه البخاري (١١٧/٩) ومسلم (١٣٣٧).