يشرعه من لحم الغنم.
(الثالث): أن الأمر بالتوضؤ من لحم الإبل إن كان أمر إيجاب امتنع حمله على غسل اليد والفم، وإن كان أمر استحباب امتنع رفع الاستحباب عن لحم الغنم. والحديث فيه أنه رفع عن لحم الغنم ما أثبته للحم الإبل، وهذا يبطل كونه غسل اليد. سواء كان حكم الحديث إيجاباً، أو استحباباً.
(الرابع) : أنه قد قرنه بالصلاة في مباركها. مفرقاً بين ذلك وهذا مما يفهم منه وضوء الصلاة قطعاً. والله أعلم.
(٥٩) سُئل (٢٦٦/٢١).
هل يجوز مس المصحف بغير وضوء، أم لا؟
فأجاب:
مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهر. كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعمرو بن حزم: ((أن لا يمس القرآن إلا طاهر))(١).
= والحاكم (١٣٧/٤) من طريق الأعمش، وصححه. وانظر تعليق العلامة أحمد شاكر على ((المسند)) حديث رقم (٧٥٥٩) والغمر بالتحريك: هو الدسم وزهومة اللحم.
(١) صحيح لتعدد طرقه وشواهده : روي من حديث عمرو بن حزم، وحكيم بن حزام، وابن عمر، وعثمان بن أبي العاص كما في ((الإرواء)) (١٢٢).
أما حديث عمرو بن حزم: فرواه الدارقطني (١٢١/١) مرسلاً وقال: ((ورواته ثقات)) وأما حديث حكيم بن حزام: رواه أيضاً الدارقطني (١٢٢/١) وفي إسناده مطر الوراق وسويد أبو حاتم، تكلم فيهما الأئمة، الأول: ((صدوق كثير الخطأ)) والثاني: ((صدوق سيء الحفظ له أغلاط)) كما في ((التقريب)).
ووقع المحقق ((المغني)) في الضعفاء للذهبي (٣٠٥/٢) في ترجمة مطر الوراق، سهو عجيب فقد نقل عن الحافظ في التقريب قوله: ((صدوق)) واقتصر على ذلك، ولم ينقل عنه تمام الترجمة وهو قوله: ((كثير الخطأ)) ونقل فقط قوله الآتي بعد ذلك =