84

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقيل : لا ينقض نوم القائم والقاعد والراكع والساجد . بخلاف المضطجع وغيره ، كقول أبى حنيفة وأحمد فى الرواية الثالثة ، ولكن مذهب أحمد التقييد بالنوم اليسير . وحجة هؤلاء حديث فى السنن: (( ليس الوضوء على من نام قائماً أو قاعداً أو راكعاً أو ساجداً لكن على من نام مضطجعاً ))(١) فإنه إذا نام مضطجعاً استرخت مفاصله فيخرج الحدث ، بخلاف القيام والقعود والركوع والسجود . فإن الأعضاء متماسكة غير مسترخية . فلم يكن هناك سبب يقتضى خروج الخارج ، وأيضاً فإن النوم فى هذه الأحوال يكون يسيراً فى العادة ، إذ لو استثقل لسقط . والقاعد إذا سقطت يداه إلى الأرض فيه قولان والأظهر فى هذا الباب أنه إذا شك المتوضىء : هل نومه مما ينقض أو ليس مما ينقض ؟ فإنه لا يحكم بنقض الوضوء ؛ لأن الطهارة ثابتة بيقين فلا تزول بالشك . والله أعلم .

(٥٣) وسُئل (٢٣١/٢١).

هل لمس كل ذكر ينقض الوضوء من الآدميين والحيوان ؟ وهل باطن الكف هو ما دون باطن الأصابع ؟

فأجاب :

لمس فرج الحيوان غير الإِنسان لا ينقض الوضوء حياً ولا ميتاً باتفاق الأئمة . وذكر بعض المتأخرين من أصحاب الشافعى فيه وجهين ، وإنما تنازعوا فى مس فرج الإِنسان خاصة .

وبطن الكف يتناول الباطن كله بطن الراحة والأصابع ، ومنهم من يقول لا ينقض بحال : كأبى حنيفة وأحمد فى رواية .

(١) ضعيف: رواه أحمد (٢٣١٥) عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: (( ليس على من نام ساجداً وضوء، حتى يضطجع ، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله )) .

وأبو داود (٢٠٢) والترمذى (٧٧) وقال أبو داود: ((هو حديث منكر)) وانظر شرح العلامة أحمد شاكر على ((المسند)) و((سنن الترمذى)).

84