وقيل : لا ينقض نوم القائم والقاعد والراكع والساجد . بخلاف المضطجع وغيره ، كقول أبى حنيفة وأحمد فى الرواية الثالثة ، ولكن مذهب أحمد التقييد بالنوم اليسير . وحجة هؤلاء حديث فى السنن: (( ليس الوضوء على من نام قائماً أو قاعداً أو راكعاً أو ساجداً لكن على من نام مضطجعاً ))(١) فإنه إذا نام مضطجعاً استرخت مفاصله فيخرج الحدث ، بخلاف القيام والقعود والركوع والسجود . فإن الأعضاء متماسكة غير مسترخية . فلم يكن هناك سبب يقتضى خروج الخارج ، وأيضاً فإن النوم فى هذه الأحوال يكون يسيراً فى العادة ، إذ لو استثقل لسقط . والقاعد إذا سقطت يداه إلى الأرض فيه قولان والأظهر فى هذا الباب أنه إذا شك المتوضىء : هل نومه مما ينقض أو ليس مما ينقض ؟ فإنه لا يحكم بنقض الوضوء ؛ لأن الطهارة ثابتة بيقين فلا تزول بالشك . والله أعلم .
(٥٣) وسُئل (٢٣١/٢١).
هل لمس كل ذكر ينقض الوضوء من الآدميين والحيوان ؟ وهل باطن الكف هو ما دون باطن الأصابع ؟
فأجاب :
لمس فرج الحيوان غير الإِنسان لا ينقض الوضوء حياً ولا ميتاً باتفاق الأئمة . وذكر بعض المتأخرين من أصحاب الشافعى فيه وجهين ، وإنما تنازعوا فى مس فرج الإِنسان خاصة .
وبطن الكف يتناول الباطن كله بطن الراحة والأصابع ، ومنهم من يقول لا ينقض بحال : كأبى حنيفة وأحمد فى رواية .
(١) ضعيف: رواه أحمد (٢٣١٥) عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: (( ليس على من نام ساجداً وضوء، حتى يضطجع ، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله )) .
وأبو داود (٢٠٢) والترمذى (٧٧) وقال أبو داود: ((هو حديث منكر)) وانظر شرح العلامة أحمد شاكر على ((المسند)) و((سنن الترمذى)).